أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
292
كتاب النبات
( 1056 ) وأخبرني بعض الأعراب انهم إذا أرادوا إدخال الفراخ الخليّة قالوا : دلكنا باطنها بورق الضّرم فتألف الخليّة لعجبها به وهو طيّب الرائحة ، ويدلك بالثّوم أيضا ، والثوم أيضا طيب الريح ، لأن النحل تعجب بالرائحة الطيّبة وتكره الرائحة المنتنة ، ولذلك زعم أهل الخبرة انها ربّما كرهت خليّتها وهمّت بتركها وان علامة ذلك أن يتعلّق بعضها ببعض ، وإذا رأى القوّام عليها ( 212 ب ) ذلك عرفوه فنضحوا داخل الخليّة بشراب حلو فتألفها وزعموا أيضا أنّ إنسانا لو دهن يده بدهن كريه الرائحة ثم أدنى يده إليها لسعته . ( 1057 ) وزعموا أنّ الفراخ أزعر من الأمّهات والأمّهات زغب ( 1058 ) والعرب تسمّي النحل في حدثان ما تخرج فراخها المراضيع وتسمّى الفراخ الرّضع ، وليس ثمّ رضاع وهذا استعارة . وقال الهذليّ في صفة النحل ( من الطويل ) : يظلّ على الثمراء منها جوارس * مراضيع صهب الريش زغب رقابها يعني بالريش أجنحتها ، والنحل زغب الرقاب كما قال وقرع الرؤوس وفي رؤوسها
--> ( 2 ) قالوا دلكنا : دلكوا - س / / ( 3 ) أيضا طيّب الريح : طيّب الرائحة / / ( 4 ) خليّتها : الخليّة - س / / ( 5 ) وانّ علامة : وعلامة - س / / ( 6 ) فتألفها : فتألفه - س / / ( 9 ) ازعر : يكون اذكر ( كذا ) - س / / ( 11 ) وهذا استعارة : وهو مستعار - س / / في صفة النحل : - س . ( 1057 - 1058 ) س 25 آ - ب . ص 8 / 181 : 22 « والعرب تسمّي . . . المراضيع والفراخ الرضّع وليس ثمّ رضاع وأنشد يظلّ . . . زغب رقابها يعني بالريش أجنحتها » . قال الهذليّ : هو أبو ذؤيب ، ديوان الهذليّين 1 / 5 رقم 2 : 19 قال الجعديّ : ديوانه 132 رقم 3 : 3 .