أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

28

كتاب النبات

الواهب المائة الأبكار زيّنها * سعدان توضح في أوبارها اللّبد وتزيينه حسن أثره عليها . وقال غيره : أراد ما علق من حسك السعدان بها ، ولذلك قال في أوبارها اللّبد ، كما قال ذو الرمّة في وصف جمل ظعينة ( من الطويل ) : يمسّحن عن أعطافه حسك اللّوى * كما تمسح الرّكن الأكف العوابد والمراد انّه كان يرعى السعدان فحسكه في وبره ، يريد بذلك فضل السعدان . ( 106 ) وإذا حسن اثر الراعي على السائمة قيل انّ له عليها لإصبعا ، وهو مأخوذ ( 20 ب ) من الإشارة بالإصبع . قال عبيد بن حصين يصف راعي إبله ( من الطويل ) : ضعيف العصا بادي العروق تزى له * عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا ( 107 ) وإذ كان المرتع ملائما للسائمة فتبيّن اثره عليها فذاك العسن . ذكر ذلك بعض الرواة وقال : يقال عسنت الإبل عسنا إذا نجع فيها الكلأ . قال والعسن أيضا السريع السّمن الذي يكفيه اليسير من المرتع والعلف حتى تحسن حاله ، وهو الشّكور . ( 108 ) قال الفرّاء : إذا بقيت من شحم الناقة بقيّة فذلك الأسن والعسن ، ويقال أعسنت الإبل إذا سمنت على شحم متقدّم كان بها . قال النمر ( من الكامل ) : ومدفّع ذي فروتين هنأته * إذ لا ترى في المعسنات صرارا

--> ( 1 ) الأبكار : المعكاء - الشعراء الستّة . ( 10 ) أجدب : أمحل - سمط اللآلي . ( 106 ) قال عبيد بن حصين : البيت في سمط اللآلي 50 و 764 ول 10 / 60 . ( 107 - 108 ) ص 7 / 70 : 7 « أبو حنيفة أعسنت الإبل سمنت على شحم متقدّم وإذا كان المرتع ملائما للسائمة فبيّن أثره عليها فذاك العسن وقال عسنت الإبل عسنا . . . والعسن أيضا السريع . . . وهو الشكور » . ( 108 ) مقاييس اللغة 4 / 316 « وقال الفرّاء إذا بقيت من شحم الدابّة بقيّة فذلك العسن ( . . . ) وأعسنت الإبل على شحم متقدّم كان بها . قال التمر ومدفع . . . صرارا » .