أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

271

كتاب النبات

وأنشد قول أوس ( من الطويل ) : ثلاثة ابراد جياد وجرجة * وأدكن من أري الدبور معسّل يعني بالأدكن الزقّ ، والجرجة مثل الخرج من أدم . وذكر بعض الرواة أنّه يقال لأولاد الجراد الدّبر ، وإنّ قول العرب مال دبر يراد به الكثرة . ( 999 ) وقال الهذليّ في الخشرم ونعت القوس ( من السريع ) : كالوقف لا وقر بها هزمها * بالشّرع كالخشرم ذي الأزمل ( 198 ب ) فالخشرم هاهنا يحتمل المعنيين جميعا لأنّه إنّما أراد الدويّ فقط . ( 1000 ) ولكن قال أميّة بن أبي عائذ في وصف النبل ( من المتقارب ) تراح يداه بمحشورة * خواظي القداح عجاف النّصال كخشرم دبر له أزمل * أو الجمر حشّ بصلب جزال فقيل الدبر هاهنا الزنابير لأنّه إنّما شبّه وقع النبل بلسع الزنابير ولذلك قال « أو الجمر » ولم يكن يشبّه بالأضعف مع قوله « أو الجمر » . وهذا كما قال الشاعر ( من البسيط ) : والنبل تلسع فينا كالزنابير ( 1001 ) وقيل في بيت الأعشى ( من المتقارب ) : سلاجم كالنحل أنحى لها * قضيب سراء قليل الأبن

--> ( 3 ) وذكر - س : في الأصل « وذكر ذلك » / / ( 9 ) بمحشورة : في الديوان « لمحشورة » . ( 999 ) وقال الهذليّ : هو المتنخّل ، ديوان الهذليّين 2 / 86 رقم 1 : 24 . ( 1000 ) أشعار الهذليّين 1 / 192 رقم 92 : 55 - 56 . ( 1001 ) بيت الأعشى : ديوان الأعشى 21 رقم 2 : 72 . قال أبو كبير الهذليّ : ديوانه 17 رقم 2 : 16 .