أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

262

كتاب النبات

ومنه قول العرب « سقاني عنك الدهر سلوة وسلوانا » إذا ذهل عنه وسلا . وكلّ هذا بعضه عن بعض . ( 976 ) ويسمّى ( 192 ب ) العسل أيضا الذّوب . قال الجعديّ في وصف امرأة ( من الكامل ) : وكأنّ فاها بات مغتبقا * بعد الكرى من طيّب الخمر شركا بماء الذوب تجمعه * في طود أيمن من قرى قسر والطود الجبل يعني جبل السراة ، ويريد بأيمن اليمن ، والسراة من اليمن ، وقرى قسر من السراة ، وفي تسميتهم العسل ذوبا قولان ، فقيل سمّي ذوبا لأنّه ذاب في أبيات الشهد وحصل كما يقال ذاب لي على فلان ألف درهم أي حصل وثبت . وقال غير هؤلاء : لا يسمّى العسل ذوبا إلّا إذا زايل الشمع وجرى فهو حينئذ ذوب ، وكلّ جار ذائب ولذلك يقال للعرق ذاب إذا جرى وكلّ مفارق لما هو فيه ناسل . سمعت هذا القول من بعض الأعراب ، ولكلّ القولين وجه . ( 977 ) وقال بعض الرواة : العسل يقال له النّسيل والنسيلة والذّواب والذّوب

--> ( 6 ) شركا . . . قرى قسر : في الديوان « شرقا بماء الذوب أسلمه * بالطود أيمن من قرى النسر » . ( 976 ) ص 5 / 17 : 10 « والذواب والذوب العسل وأنشد شركا . . . من قرى قسر . يعني بالطود جبل البراة ويريد بأيمن اليمن ، قرى قسر من السراة . . . قولان قيل سمّي بذلك لأنّه . . . في أبيات الشهد أي حصل . . . على فلان مال أي حصل وثبت وقيل لا يسمّى ذوبا إلّا . . . وكلّ مفارق لما هو فيه جار ذائب » . قال الجعديّ : ديوانه 132 رقم 3 : 1 - 2 . والبيت الثاني في ل 12 / 334 « قال المسيّب ( ديوان الأعشى 353 رقم 9 : 27 ) أو غيره » على رواية أبي حنيفة . ( 977 - 978 ) ص 5 / 17 : 16 « أبو حنيفة النسيل والنسيلة والطّرم والطرم العسل ، يقال طرمت النحل ملأت . . . عسلا » . ل 14 / 184 : 21 « والنسيل والنسيلة جميعا العسل عن أبي حنيفة » . قال الهذليّ : هو أبو ذؤيب . ديوان الهذليّين 1 / 18 رقم 12 : 5 .