أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

251

كتاب النبات

( 950 ) والغضف أيضا له خوص جيّد متين تتّخذ منه القفاع التي يحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر تتّخذ أعدالا فلها بقاء ( 185 ب ) ونباتها نبات النخل ولكن لا يطول ، وتخرج في رؤوسها بسرا بشعا لا يؤكل ، فإذا أسفّت من خوصه القفاع أخذت متون الخوص وهي الأوتار التي تمتدّ في وسط الخوص فبلّت ودقّت على الفرازيم وعملت حبالا وأجرّة جيادا باقية قويّة . ( 951 ) وتتّخذ الحبال من كرب النخل تدقّ بالمواجن على الفرازيم وهي رطبة ثم نشمّس وهي رطبة وتنفض حتى ينتثر منها الحشو الذي في خلال الأوتار ثم يرشّ عليها الماء ويعاد إلى الدقّ لا يزال يفعل بها هذا حتى تنقى وتلين ثم تفتل شرطا وتصنع تلك الشرط ارشية . ( 952 ) ويفعل هذا أيضا بعسب الأشاء ويصنع منها حبال جياد ، وهذه التي تتّخذ من الكرب والعسب ، وخوص النخل كلّها أمساد والواحد منها مسد . قال الراجز : ( 186 آ ) يا مسد الخوص تعوّذ منّي * إن تك شيئا ليّنا فإنّي ما شئت من أشمط مقسئنّ هكذا ذكره بعض الرواة . ( 953 ) وقال أبو خيرة وأصحابه من الأعراب : المسد من جلد أو أبق ، والأبق القنّب أو من مصاص وهو نبات كالكولان أو من خلب والخلب واحده

--> ( 14 ) شيئا : لدنا - ل . ( 950 ) ل 11 / 175 : 14 « قال أبو حنيفة الغضف خوص جيّد تتّخذ منها . . . بقاء ونبات شجره كنبات النخل . . . لا يؤكل » . ( 952 ) قال الراجز : ل 4 / 409 ، 17 / 221 . ( 953 ) قال امرؤ القيس : الشعراء الستّة 124 رقم 14 : 3 .