أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
247
كتاب النبات
( 935 ) وإذا استوت قلود الحبل لاستواء قواه في الغلظ فهو حبل ملتئم ولأم وهو المتتابع ، وكلّ ما استوت صنعته فهو متابع وقد توبع . ( 936 ) وإذا اختلفت فهو حبل مقوى وقد أقواه فاتله إقواء ، ومنه أخذ الإقواء في الشّعر وهو اختلاف القوافي ( 937 ) فأمّا التّرصيع فهو ما صنع من الجلود فأولج بعض السيور في بعض ، وما صنع هكذا فهو الرصيع قال الشاعر في وصف قوس ( من الطويل ) : من المرزمات الملس لم تكس جلبة * ولكن لها إطنابة ورصيع ( 938 ) وإذا فتل الحبل من قوّتين أو من قوى بيض وسود ( 182 ب ) أو الخيط فذاك بريم ، ولذلك سمّي الصبح أوّل ما يبدو بريما لاختلاط بياضه بسواد الليل . قال الشاعر ( من الطويل ) : على عجل والصّبح تال كأنّه * بأدعج من ليل التّمام بريم وهو قول اللّه عزّ وجلّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ، وليس هذا من الإبرام دون اللونين . وهو معنى قول الأخيليّة ( من الكامل ) : يا أيّها السّدم الملوّي رأسه * ليسوق من أهل الحجاز بريما تريد غنيمة فيها من كلّ ضرب ضأن ومعز أو سود وبيض وإن كان كلّ مفتول بريما وكلّ حبل بريما . قال الراجز في وصف إبل سقاها :
--> ( 12 ) تال : بال - ل / / ( 16 ) ليسوق : ليقود - حماسة أبي تمّام ( 937 ) قال الشاعر : البيت للطرمّاح على ما في ( 1096 ) وليس في ديوانه . ( 938 ) قال الشاعر : ل 14 / 310 . قول الأخيليّة : حماسة أبي تمّام 704 : 1