أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

241

كتاب النبات

يثنى ، فإذا ثني وجعل طاقين ثم فتل مثنيّا فقد أبرم إبراما ، وتلك المغازل التي يبرم بها الغزل يقال لها المبارم ، وكذلك إن كان فتله بغير مغازل فهو إبرام إذا كان ( 177 ب ) على ما وصفنا ، وهو غزل سحيل ومسحول ، وجمع السحيل سحل ، ويقال سحلت الغزل وأسحلته ، وهو معنى قول زهير « من سحيل ومبرم » . ( 913 ) فإن كان فتل الغزل يسرا فهو ميسور وإن كان شزرا فهو مشزور وقال الأصمعيّ : إذا كان الفتل إلى أسفل فهو يسر فإذا كان إلى فوق فهو شزر . وفسّره غيره فقال : إذا لم يقبل إبهام يد الفاتل اليمنى عليه فذلك اليمن وهو أهون على الفاتل ، والمنكوس من الغزل ما دارت فلكته فجاءت من قبل يمين الغازل وذهبت قبل يساره وهو أصلب الغزل ، وكلّ غزل فتل سحيله ضربا من الفتل فإنّه إذا أبرم فتل خلاف الفتل الأوّل ولا يكون إلّا ذلك ، والشزر هو الفتل الذي يقال له المنكوس وفتله دبير ( 178 آ ) وفتل اليسر قبيل . وقال أبو نصر : القبيل الذي قبل وجهك والدبير خلاف ذلك . ( 914 ) وإذا أبرم الغزل على ما يحبّون ثم أرادوا أن يدرجوه حبلا على ما يريدونه من عدد الطاقات فكلّ طاقة منها قوّة والجميع قوى وقوى أيضا بالكسر . ذكر ذلك أبو زيد ( 915 ) وهي أيضا الآسان الواحد إسان والجميع أيضا أسن ، ومنه قيل فلان على آسان من أبيه أي على خلائقه وضرائبه . قال الشاعر ( من الطويل ) : وقد كنت أهوى الناقميّة حقبة * فقد جعلت آسان بين تقطّع

--> ( 21 ) وقد : لقد - ل / / فقد : وقد - ل / / بين : وصل - ل . ( 915 ) ورد البيت في ل 16 / 156 منسوبا لسعد بن زيد مناة وخبره بالناقميّة في الأغاني 4 / 129 ( 5 / 2 ) .