أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

223

كتاب النبات

في برق يأكل من حزائه ( 839 ) ومن النبات الخبيت الريح السّنعبق ، ينبت في أعراض الجبال العالية حبالا بلا ورق ، ولا يأكله شيء ، وله نور لا تجرسه النحل . ( 840 ) ومنه أمّ كلب وهي شجيرة شاكة تنبت في غلظ الأرض وجبالها ، صفراء الورق خشناء ، فإذا حرّكت سطعت بأنتن رائحة وأخبثها . وأخبرني بعض الأعراب انّ الغنم ربّما ( 164 ب ) حاكّتها فأنتنت حتى تنحّى عن البيوت وحتى يتجنّبها الحلّاب وليست بمرعى . قد جمعنا في هذا الباب من هذه الأشياء ما حضرنا ذكره ، وما عزب عنّا هاهنا فسيمرّ في ذكر النبات نبتا نبتا وتحليته إن شاء اللّه . وهذا باب [ الشجر الذي تتّخذ منه المساويك ] نجمع فيه ما حضرنا ذكره من الشجر الذي تتّخذ منه المساويك وبعض ما نستحسن وضعه من وصف السياك والاستياك . ( 841 ) يقال مسواك وسواك وتجمع مساويك وسوك ، وربّما همز فقيل سؤك . قال الشاعر ( 165 آ ) ووصف ثغر امرأة ( من المتقارب ) : أغرّ الثنايا أحمّ اللّثا * ت تمنحه سؤك الإسحل قال أبو زيد : أنشدنيه الخليل لعبد الرحمن بن حسّان . ( 842 ) والعرب تستحسن أن تكون في لثة المرأة وشفتيها حوّة ، وهي حمرة إلى سواد يسير ، وإذا كانت كذلك فهي اللّعساء واللّمياء ، وتلك الحمرة لعس ولمى قال ذو الرمّة في وصف امرأة ( من البسيط ) :

--> ( 839 ) ل 12 / 24 : 3 « ينبت في أعراض . . . لا يجرسه النحل » . ( 841 ) ص 11 / 192 « أبو حنيفة مسواك وسواك وجمعه سوك وسؤك وأنشد اغرّ . . . الإسحل » . ل 12 / 331 : 9 « وقال أبو حنيفة وربّما همز فقيل سؤك » ، « وأنشد الخليل بيت عبد الرحمن بن حسّان سؤك الإسحل بالهمز » . ( 842 ) قال ذو الرمّة : ديوانه 5 رقم 1 : 19 .