أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

222

كتاب النبات

فالجلّسان قبّة فيها كواء يطرح فيه الورد فتمنعه الريح أن ينحدر بمرّة فلا تزال الورقة تسقط على الشّرب ، يقال لهذه القبّة الجلّوشن ، ( 163 ب ) والفيشجاه بالفارسيّة صدر المجلس ، وقوله منمنما يعني الدّستنبويات التي قد ألّفت موشّاة بالأنوار ، والهيزمن عيد للفرس ، والمخشّم المنتشي ، وبعض العلماء يرويه وشاذسبرم وإنّما هو شاهسفرم أي ريحان الملك وهو الضّيمران ولنسبته خاصّة إلى الملك حديث ، وليس تعرف الأعراب كلّما ذكر . قال أبو نخيلة وذكر امرأة بدويّة ( من الرجز ) : برّيّة لم تأكل المرقّقا * ولم تذق من البقول الفستقا وقال الأعشى ( من المتقارب ) : وشاهدنا الجلّ والياسمو * ن والمسمعات بقصّابها ( 837 ) فأمّا النبات الذّفر والكريه الرائحة فإنّ منه الذّفراء وقد ذكرناها ، ومنه الخمخم . وقال أبو زياد : له ريح ذفرة توجد في طعم اللبن . قال : وكذلك الشّقّارى ( 164 آ ) وهما متشابهان في النبات والنور . وفي الخمخم يقول عنترة ( من الكامل ) : ما راعني إلّا حمولة أهلها * وسط الديار تسفّ حبّ الخمخم ( 838 ) وعن الأعراب : الحزاء سذاب البرّ وهو خبيث الرائحة . وتقول الأعراب إنّ الجنّ لا تدخل بيتا يكون فيه ، واحدته حزاءة وهو دواء وقد ذكرها أبو النجم في قوله في وصف الظليم ( من الرجز ) :

--> ( 8 ) برّيّة : دستيّة - ص ول / / ( 10 ) الجلّ : الورد - ديوان الأعشى قال أبو نخيلة : البيتان في ص 11 / 139 « وغلط به هميان فقال » وفي ل 12 / 184 « قال أبو حنيفة لم يبلغني أنه ينبت بأرض العرب وقد ذكره أبو نخيلة فقال . . . سمع به فظنّ أنه من البقول » . وقال الأعشى : ديوان 121 رقم 22 : 20 . ( 837 ) يقول عنترة : الشعراء الستّة 45 رقم 21 : 14 ( 838 ) قول أبي النجم : من ثلاثة أبيات وردت في كتاب النبات ( 256 ) .