أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
20
كتاب النبات
وذلك إذا أكلته ثم كظم عليها فلا تسلح ، فإذا سلحت نجت وطابت بطونها ، فإذا رجنت سمنت وأخصبت ما شاءت . قال : وقلّ ما [ رأيت ] من حيهل إلّا [ و ] فيه ماء ملح . فإنّما الإبل تأكل وتشرب . هكذا حكي عنه بإسكان ( 14 ب ) الياء وتخفيفها ، ولعلّه لغته ، فأمّا المحفوظ عن العرب فالحيّهل بتشديد الياء . قال الشاعر ( من المتقارب ) : بواد به الرّمث والحيّهل والواحدة حيّهلة ، وإنّما سمّي الحيّهل لسرعة نباته ، والحيّهل كلمة استحثاث واستعجال ، ومنه « حيّ على الصلاة » . ( 74 ) وقال ابن الأعرابيّ : إذا كان ما حول الماء مكلئا قيل ماء قاصر ومرتع قاصر ، فإن كان ما حوله قد أكل قيل ماء مدرّع لأنّه ابيضّ ما حوله بمنزلة الشاة الدّرعاء . قال : وإذا بعد كلأه بقدر ميلين أو ثلاثة فهو ماء مطلب ، فإذا كان مسيرة يوم أو يومين فهو مطلب إبل ، وفي المطلب يقول ذو الرمّة ( من البسيط ) : أضلّه راعيا كلبيّة صدرا * عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب ( 15 آ ) وقال في القاصر ( من الطويل ) : نمى بعد قيظ قاظه بسويقة * عليه وإن لم يشرب الماء قاصر
--> ( 15 ) نمى بعد قيظ قاظه - الديوان : في الأصل لها بعد قيظ قيطة ( كذا ) / / يشرب : في الأصل تشرب وفي الديوان يطعم / / قاصر : في الأصل بالرفع . قال الشاعر : هو حميد بن ثور وورد البيت في ديوانه 128 ( حم ) : 4 « بميث بثاء نصيقيّة * * دميث بها الخ » . ( 74 ) ص 9 / 154 : 17 « أبو حنيفة إذا كان ما حول . . . ماء قاصر ويستعمل في المرتع فإذا كان كلؤه بقدر ميلين أو ثلاثة أو مسيرة يوم أو يومين فهو مطلب » ، ل 2 / 48 : 17 « وقال أبو حنيفة ماء مطلب إذا بعد كلؤه بقدر ميلين أو ثلاثة فإذا كان مسيرة يوم أو يومين فهو مطلب » . يقول ذو الرمّة : ديوانه 30 رقم 1 : 115 . وقال في القاصر : ديوانه 300 رقم 39 . 75 .