أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
167
كتاب النبات
حتى يصفرّ منه ما لابسه ثم لم يقولوا فهو مورس على بناء ما ابتدأو به ولكن قالوا وارس كأنّهم ذهبوا به إلى أنّه ذو ورس مثل قولهم لابن وتأمر فقالوا هذا وارس الرمث . وقد قال بعض الرواة أورس الرمث فهو مورس وليس بالمعروف . قال الراجز ووصف إبلا رعت العنظوان وهو من الحمض فعطشت عليه ( 123 آ ) : حرّقها وارس عنظوان * فاليوم منها يوم أرونان وقال الأصمعيّ : أورس الرمث إذا اصفرّ من الإدراك فهو وارس ووريس قال امرؤ القيس ( من الطويل ) : ويخطو على صمّ صلاب كأنّها * حجارة غيل وارسات بطحلب يعني الحجارة إذا اصفرّت في الصيف من دوام الماء عليها ( 634 ) وإذا صبغ ثوبه بورس قيل ورّس ثوبه يورّسه توريسا وهو ثوب مورّس ووريس . قال الشاعر ( من الكامل ) : في مربلات روّحت صفريّة * بنواضح يقطرن غير وريس ( 635 ) ومن أسجاع العرب « إذا طلعت الهقعة أورست الفقعة » أي اصفرّت وهي بيضاء ثم تصفرّ أخيرا وتجفّ . ( 636 ) وممّا يصبغ به العصفر ومنه برّيّ ومنه ريفيّ يزرع زرعا ، وكلاهما ( 123 ب ) ينبت بأرض العرب وليس في البرّيّ منه منفعة .
--> ( 634 ) ص 11 / 209 : 20 « وقد ورّس ثوبه صبغه بالورس وهو مورّس ووريس » قال الشاعر : هو عبد اللّه بن سلمة الغامديّ : المفضّليّات 192 رقم 19 : 9 ( 636 - 638 ) ص 11 / 209 : 22 « وممّا يصبغ به العصفر ويقال له أيضا الخرّيع ( والخريع وقيل هو شجره ) والبهر والبهرمان وأنشد كوماء . . . البهرم ( 638 ) ويقال بهرم لحيته حنّأها تحنئة مشبّعة ويقال للعصفر المرّيق قيل هو عربيّ وقيل هو عجميّ يقال ثوب ممرّق مصبوغ بالمرّيق وأنشد يا ليتني ( البيت ) فقال متمرّق . . . ان يكون بربّ » .