أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

155

كتاب النبات

يعني بالورقاء ذئبة . ولذلك أيضا شبّه لون ( 113 ب ) اللبن الذي أكثر عليه الماء حتى ابراقّ بلون الذئب . قال الشاعر ونزل بقوم فقروه ضياحا سجاجا وهو اللبن الذي قد أكثر عليه الماء فقال ( من الرجز ) : حتى إذا كاد الظلام يختلط * جاءوا بضيح هل رأيت الذئب قط ولذلك سمّي اللبن الذي أكثر عليه الماء الخضار ، وتقول العرب أتانا على جمل أورق كأنّه دخان الرمث . فقال الشاعر في تشبيه لون الذئب بلون دخان الرمث ( من الطويل ) : كأنّ دخان الرمث خالط لونه * يغلّ به من باطن ويجلّل ( 599 ) وقال الراعي فشبّه لون الذئب بلون دخان العرفج الذي قد مسّه ماء ( من الكامل ) : متوضّح الأقراب فيه شهبة * نهش اليدين تخاله مشكولا كدخان مرتجل بأعلى تلعة * غرثان ضرّم عرفجا مبلولا يكون المرتجل الذي يطبخ الجراد أو يشويه والرّجل ( 114 آ ) من الجراد القطعة ، ويكون المرتجل الطابخ بالمرجل ، ويكون المرتجل القادح بالزند ، وارتجاله الزندة وضعه ابهامي رجليه عليها لئلّا تزول إذا فتل فيها الزند . ( 600 ) قالوا إنّ لهب النيران على قدر ألوان الدخان فكلّما مال الدخان إلى البياض مال لون اللهب إلى الشقرة ، وكلّما كان الدخان أشدّ سوادا كان

--> جنّ الظلام المختلط * جاءوا الخ » ) وقيل قائله العجّاج - ذيل ديوانه 81 رقم 28 : 3 - 4 فقال الشاعر : هو كعب بن زهير ، ديوانه 30 رقم 3 : 20 . ( 599 ) وقال الراعي : من قصيدة له وردت في جمهرة أشعار العرب 172 - 176 والبيتان في المعاني الكبير 189 . ( 600 ) ص 11 / 41 : 2 « أبو حنيفة إذا انقطع الدخان . . . وذلك هو الأوار ( وقال مرّة ) ان كان في الحمم . . . أضعف وأرقّ من لون اللهب » . ل 5 / 95 : 21 « قال أبو حنيفة الأوار أرقّ من الدخان وألطف » .