أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
152
كتاب النبات
( 589 ) وإذا ذهب الجمر إلّا بقايا منه في الرماد تتبيّنها إذا حرّكت الرماد ، فالرماد حارّ من أجل تلك البقيّة ، فذلك الرماد يقال له المهل ويسمّى الملّة ، ومن أجل ذلك سمّى الناس الخبزة الملّة ، وإنّما هي المليل ولكن سمّيت باسم الملّة ، ومنه أخذت المليلة في الحمّى . ( 590 ) ويقال للمليل من الخبز أيضا الفئيد ، والموضع الذي يفتأد فيه هو المفتأد . ( 591 ) وقال أبو زيد : تقول العرب « ما وجدنا في ملّتكم وابصة أي جمرا » يقال وبصت النار تبص وبيصا إذا أضاءت . ( 592 ) فإذا برد الرماد فلم يبق فيه من الجمر شيء قيل همدت النار تهمد همودا ، فهي هامدة ، وقد طفئت النار تطفأ طفوءا وانطفأت تنطفئ انطفاء ، وأطفأتها أنا أطفئها إطفاء ، وماتت النار تموت موتا ، وحيّت تحيي حيوة فهي حيّة كما تقول ماتت فهي ميّتة . ( 112 آ ) قال أبو زيد : همدت النار تهمد همودا وطفئت طفوءا إذا ماتت فلم يبق منها شيء ، وخمدت تخمد خمودا إذا سكن لهبها وبقي جمرها حارّا .
--> ( 589 ) ص 11 / 38 : 5 « أبو حنيفة فإذا ذهب . . . يقال له المهل » . ل 14 / 156 : 13 « قال أبو حنيفة المهل بقيّة جمر في الرماد نبينه إذا حركته . ( 590 ) ص 11 / 38 « والموضع الذي . . . مفتأد » . ( 591 ) ل 8 / 373 : 25 « أبو حنيفة وبصت النار وبيصا أضاءت » . ( 592 ) ص 11 / 38 : 7 « فإذا برد . . . قيل همدت تهمد همودا » ، 10 « أبو حنيفة طفئت طفوءا وانطفأت وأطفأتها وماتت وحيّت . . . فهي ميّتة » .