أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
15
كتاب النبات
( 44 ) وقال أبو زيد : بعير عضه إذا كان يأكل العضاه ، وقد عضه يعضه عضها إذا أكل العضاه ، وبعير عاضه وإبل عواضه ، وإذا رعت الغضا فهي غضويّة . قال الشاعر ( من الطويل ) : فما وجد ملياع الهوى غضويّة * بلوذ الشّرى في غلّة وهيام ( 45 ) فإذا كانت ترعى الطلح فهي طلاحيّة وطلحيّة وطلاحيّة ، وذكر بعضهم طلحيّة أيضا . قال الشاعر ( من الرجز ) : كيف ترى وقع طلاحيّاتها * بالغضويّات على علّاتها ( 11 آ ) ( 46 ) قال الفرّاء في طلاحيّ إذا نسب إلى الطلح : هو بمنزلة أذانيّ ورؤاسيّ وأنافيّ . قال : وهذه النسبة إنما تكون للأعضاء ، فشبّه طلاحيّ به إذ كان ملازما له فصار كأنّه منه . وقال غيره : قيل طلاحيّ كما قيل نباطيّ ، وهو منسوب إلى النّبط . ( 47 ) وقال الجرميّ ، وأحسبه رواه عن أبي زيد : بعير مأروط وأرطويّ وأرطاويّ إذا كان يأكل الأرطى ، وقد عضه البعير يعضه عضها ، وهو عاضه ، وإبل عواضه ، وبعير غاض إذا كان يأكل الغضا . وأنشد أبو زيد ( من الكامل ) : أبعير عضّ أنت ضخم رأسه * شثن المشافر أم بعير غاض ( 48 ) وقال أبو زياد : إذا رعت الإبل الغضا اصفرّت .
--> ( 45 ) ص 11 / 176 : 9 « فإذا كان يرعى الطلح فهو طلحيّ وطلحيّ وطلاحيّ وطلاحيّ » . قال الشاعر : ل 19 / 365 ( غضا ) و 3 / 365 ( طلح ) . ( 46 ) ص 11 / 176 : 10 « وقال الفرّاء في طلاحيّ هو بمنزلة . . . كأنّه منه وقيل طلاحيّ وطلاحي كتباطيّ ونباطي » . ( 47 ) ص 11 / 176 : 5 « وقال بعير عاضه وعضه وقد عضة عضها » . أنشد أبو زيد : البيت في ل 19 / 365 .