أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
138
كتاب النبات
والريّة مأخوذة من وريت وهي ما تورى به النار ، وكان ينبغي أن يكون ورية فاستثقلت الواو كما استثقلت في وعدة فلم تسقط كما أسقطت في عدّة وزنة لأنّها كانت تصير ريّة فيقع الالتباس وقدّمت الراء وأخّرت الواو فثقلت مع الياء كما ثقلت نوية فحوّلت ياء وأدغمت في الياء الأخرى فصارت ريّة كما صارت نيّة وهي من نويت ولا تهمز رئة . ( 102 ب ) وقال الشاعر ووصف فلاة سباريت ليس بها شيء فقال ( من الطويل ) : كظهر اللّأي لو تبتغى ريّة بها * نهارا لعيّت في بطون الشّواجن يقول لو طلبت في النهار المبصر بهذه الأرض ريّة تورى بها النار ما قدر عليها ولأعبت الطالب ، والسّواجن شعب صغار الواحدة شاجنة . قال أبو عمرو اللّأى البقرة والجميع ألآء ولا يقال للذكر . قال : وسمعت العرب تقول بكم لآك هذه يريدون بقرتك . ( 537 ) فالرّيّة كلّ ما أوريت به النار من خرقة أو عطبة أو قشرة ، ويقول الرجل لصاحبه ابغني ريّة أري بها ناري أي اطلب لي شيئا أري به ناري ، فإن كانت بعرة ففتّها ليأخذ فيها النار فهي فتّة . ( 538 ) فأمّا ما يوضع تحت القرّاعة ليقع سقطها فيه ، وهو شررها ( 103 آ ) وهي الخرق المحرقة وما أشبه الخرق . فإنّ الفرّاء والأحمر جميعا قالوا : هو الحروقاء . وزاد الفرّاء فقال : وهو الحروق بالتخفيف والحرّوق بالتثقيل والحرّاق مشدّدة . وأنشد غيره يصف امرأة سليطة لها زوج حديد فليبس لهيج الشرّ بينهما لبث ( من الرجز ) :
--> ( 7 ) بها : به - الديوان / / ( 10 ) لآك : في الأصلين « لآوك » . ( 537 ) ص 11 / 28 : 19 « كل ما أوريت به النار من خرقة أو قشرة أو عطبة » ، 23 « أبو حنيفة فإن كانت بعرة ففتّها . . . فهي فتّة » . ل 20 / 267 : 7 « وقال مرّة الريّة كلّ ما اوريت . . . أو قشرة وحكى ابغني ريّة أري بها ناري » . ( 538 ) ل 11 / 325 : 22 « هي الخرق المحرّقة ( كذا ) التي يقع فيها السقط » .