أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
136
كتاب النبات
الصلبة التي لا تتشرّب الماء ولا تنبت النبات أرض شحاح . وقال ابن هرمة ( من المتقارب ) : وإنّي وتركي ندى الأكرمين * وقدحي بكفّيّ زندا شحاحا كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة بيض أخرى جناحا ومنه قيل للمسيك شحيح وفرّق بينهما فقيل رجل شحيح وزند شحاح وأرض شحاح . ( 531 ) والزند الكابي الذي يقدح به فلا يري ، يقال كبا الزند يكبو كبوّا وأكبيته أنا وقدحت فأكبيت أي لم ير ( 101 آ ) زندي ، ولذلك يقال للنّكد القليل الخير كأبي الزناد . وقال الأخطل ( من الطويل ) : لعمري لقد دلّى إلى اللّحد خالد * جنازة لا كأبي الزناد ولا غمر ومنه قيل للفرس جرى فكبا إذا ترادّ النّفس في جوفه فلم يخرج وقام فلم يبرح وربّما مات . ( 532 ) وقال الكسائيّ : الكيل مثل الكبوّ . وقال : يقال كال الزند يكيل كيلا . حكاه عنه الثقة . ( 533 ) وإذا كان الزند أجوف لم يور فهو زند أسرّ . ذكر ذلك أبو عمرو ، ويقال حينئذ سرّ زندك أي احشه ليري ، والقناة السرّاء هي الجوفاء ، وإذا لم يكن لها تجويف فهي صمّاء ، ويقال قناة صمّاء وعود أصمّ ، ويقال لذلك الخرق إذا كان في جوف العود قلب العود والجميع القلوب ، فربّما كان قلب العود واسعا وربّما كان ضيّقا
--> وقال ابن هرمة : البيتان في ل 3 / 326 . ( 531 ) ص 11 / 29 : 5 « أبو حنيفة قدحت فأكبيت أي لم ير . . . قيل للنكد . . . كأبي الزند » . وقال الأخطل : ديوانه 289 : 3 .