أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

132

كتاب النبات

وقال جرير ( من الطويل ) : ذكرتك والعيس العتاق كأنها * ببرقة أحجار قياس من القضب وقال الراعي في وصف الإبل ( من الطويل ) : تعيّرني صهبا كأنّ رؤسها * ذرى الأكم فيها غضّ نيّ وعاتقه أي طريّه وعتيقه . ( 519 ) وقال المازنيّ : أقلّ الشجر نارا النّبع ، وفي تصداق ذلك يقول الأعشى لبعض من مدحه ( من المتقارب ) : ولو رمت في ظلمة قادحا * حصاة بنبع لأرويت نارا يعني أنه مؤتّى له حتى لو قدح حصاة بنبع لأروى ( 98 آ ) له ، وذلك ما لا يتأتّى لأحد ، فجعل النبع مثلا في قلّة النار ، فالشجر كلّه بين هاتين الشجرتين ، فأكثرها كلّها نارا المرخ وأقلّها كلّها نارا النبع . ( 520 ) ومقادح القرّاعات وهي القداحة والقراعة والمقدحة والمظرة الحجر الذي يقتدح به وهي الحجارة والحديد مخالف للزناد في طريق الخؤورة لأنّ حجارة القرّاعات ان كانت من الكذّان لم تصلح ، والكذّان ما رخي من الحجارة ، يقال رخي ورخو ، وكذلك حدائدها ان كانت من انيث ليّن لم تصلح ، ولا تصلح إلّا أن يكون الحجر مروة ذكرا ، والحديد أيضا يابسا مذكرا . ( 521 ) والزناد وإن كان كلّ ما اختير لها من الشجر خفيفا خوّارا فليس

--> وقال جرير : ديوانه 57 : 7 . ( 519 ) يقول الأعشى : ديوانه 41 رقم 5 : 67 ( في ليلة ) .