أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
13
كتاب النبات
( 38 ) قال أبو نصر : الخلّة للماشية مثل الخبز ، والحمض بمنزلة اللحم ، إنما هو مثل الأدم مع الخلّة . ( 39 ) وقد بيّنّا فيما تقدّم ( 9 آ ) انّ الأروك والعدن المقام حيث ما أقام المقيم إلّا انّ أشهر ذلك من المراعي في الحمض . قال المخبّل ( من الوافر ) : تعلّ أوارك الطّحماء منها * عيال الحيّ باللّبن الغريض والطّحماء من الحمض من النجيل ، وهو خير الحمض أرقّه وأخفّه مؤونة على السائمة ، تخضمه الإبل خضما . وقد يكون الأروك رعي الأراك ، فيقال أركت الإبل إذا رعت الأراك تأرك أروكا ، كما يقال حمضت تحمض حموضا إذا رعت الحمض ، وليس بالأروك الذي هو المقام فيه ، ذاك يصلح للأراك وغيره كما قد بيّنّا في الطحماء ، فأعرف هذا . وقالوا حمامة آركة إذا سكنت الأراك . ( 40 ) قال أبو عمرو الأراك نفسه الحمض ، ويقال للإبل التي تأكله وتصلح عليه ولا تفارقه قد أركت تأرك أروكا ، وهي أوارك ، والقوم ( 9 ب ) مؤركون . قال : والتي تأكل الأراك من الإبل يقال لها الأراكيّة والأوارك . قال ويقال للإنسان إذا أقام بالمكان ولزمه أركت بهذا المكان ، فأنب تأرك أروكا ( 41 ) وقال غيره : يقال نحن أهل أرك ، ونحن مؤركون بغنمنا ، أي مقيمون . وقال الكسائي : الإبل الأوارك هي المقيمة في الأراك تأكله ، وقد أركت تأرك أروكا وتأرك ، وهي إبل آركة وأركة تأكل الأراك ، وعضهة تأكل العضاه وقال أبو ذؤيب ( من المتقارب ) :
--> ( 11 ) الأراك - ل : في الأصل الأرك . ( 39 ) قال المخبّل : من قصيدة بمدح بها بغيض بن عامر بن شماس ، الأغاني 12 / 42 ( 40 ) ل 12 / 268 : 20 « قال أبو حنيفة الأراك الحمض نفسه » . ( 41 ) وقال أبو ذؤيب : ديوان الهذليين 1 / 14 رقم 9 : 4 . وقال كثيّر : لم أجد هذا البيت لكثيّر ولعله من الشعر الذي يمدح به يزيد بن عبد الملك ، ديوانه 2 / 135 - 141 رقم 128 ، وورد البيت في الجزء الخامس من كتاب النبات ( 21 ) .