أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

128

كتاب النبات

وخلا الذباب بها فليس ببارح * هزجا كفعل الشارب المترنّم غردا يحكّ ذراعه بذراعه * حكّ المكبّ على الزناد الأجذم يريد حكّ الأجذم المكبّ على الزناد . ( 507 ) وقال أبو زياد : يقال ارتجل فلان الزندة إذا وضعها تحت ابهامي رجليه أو حرفي رجليه ثم يجعل الرند في فرضة الزندة ثم بدير الزند في الفرضة وتحت الزندة خرقة ويعكّي الدخان ، والتعكية تصعيد الدخان في السماء ، فإذا خرجت النار ، وإنّما تخرج في تلك الحكاكة التي خرجت بين الزندين فصارت في الخرقة ، ضمّ الخرقة عليها وطرح الزندين . ( 508 ) ولا أعلم أحدا من الشعراء وصف الاقتداح بالزندين وترشيح النار من حين سقطت شررة إلى أن عظمت وصف ذي الرمّة في قوله ( من الطويل ) ( 94 ب ) : ( 1 ) وسقط كعين الديك نازعت صاحبي * أباها وهيّأنا لمنزلها وكرا ( 2 ) مشهّرة لا يمكن الفحل أمّها * إذا هي لم تمسك بأطرافها قسرا ( 3 ) أخوها أبوها والضّوى لا يضيرها * وساق أبيها أمّها عقرت عقرا ( 4 ) قد انتتجت من جانب من جنوبها * عوانا ومن جنب إلى جنبه بكرا

--> ( 507 ) ص 11 / 28 : 4 « أبو حنيفة ارتجل فلان الزندة إذا وضعها تحت ابهامي رجليه ليقدح بها » . ( 508 ) قول ذي الرمّة : ديوانه 175 رقم 24 : 28 - 35 .