أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
125
كتاب النبات
بحبّه ولكن شجرة تسمّى الحرملة تنبت قضبانا سمحة ولها لبن كثير . وأخبرني غيره من ( 91 ب ) الأعراب قال : زند الحرملة أجود الزند بعد المرخ والعفار . ( 499 ) وقال أبو زياد : وقد يتّخذ من احتاج الزندة من الحماط ، وهو تين الجبل . ( 500 ) وفي الاقتصار على المرخ وحده واتّخاذ الزندين جميعا منه يقول الشاعر ووصف رماد دار قواء فقال ( من الخفيف ) : وخصيف لدى مناتج ظئرين * من المرخ أتأمت زنده فجعلهما جميعا من المرخ وهما ظئران ثم وصف ثقوبهما وانّهما تسقطان النار تؤاما ، والتؤام شررتان شررتان معا ، ولا يكون ذلك إلّا أن يكون الزند خوّارا ثاقبا ومنه قول الشمّاخ ووصف فلاة ( من الطويل ) : تركت بها ليلا طويلا وسامرا * لدى ملقح من عود مرخ ومنتج ( 501 ) قال لي : وزناد الأثأب جيّدة . قال : وكذلك شجر البان وشجر القطن زنادهما جياد ، وخشب البان ( 92 آ ) خفيف خوّار . قال الشاعر ( من الطويل ) : ولا تك من إخوان كلّ يراعة * خريع كصقب البان جوف مكاسره ( 502 ) وقال أبو زياد الأعرابيّ : وقد يقتدح بالسّواس وزنده بكيء صلد
--> وليس هذا الحرمل . . . لبن كثير وزندها أجود . . . والعفار » . ( 499 - 504 ) ص 11 / 27 - 28 « وربّما اتّخذت من الحماط والأثأب والبان والقطن والسواس وعرق التنّومة ربّما اتّخذ زندا ويقال اعتلث زنده واغتلثه إذا اعترض الشجر فاتّخذها ممّا وجد ولذلك يقال . . . وهو مثل من أمثال العرب » . ( 500 ) يقول الشاعر : هو الطرمّاخ ، ديوانه 111 رقم 5 : 5 . قول الشمّاخ : في ديوانه 10 « وقعن به من أوّل الليل وقعة * لدي الخ » ( 501 ) قال الشاعر : البيت في كتاب النبات ( 117 ) ، ( 341 ) . ( 502 ) وقد قال الشاعر : هو الطرمّاح ، ديوانه 176 رقم 49 : 5 ويروى « لمعفور الضبا » .