أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
109
كتاب النبات
فقد غملته . قال الأصمعيّ : يقال اغمل سقاءك أي غطّه ، وما غطّيته فقد غملته ، ومنه قول الراعي ووصف نصيّا قد ركب بعضه بعضا فقال ( من الطويل ) : وغملى نصي بالمتان كأنّها * ثعالب موتى جلدها قد تزلّعا والنصيّ له ثمر نحو ثمر القصب ليّن ، فإذا تراكب تلبّد ، فلذلك شبّهه بجلود الثعالب . فقال بشير بن النّكث ووصف نباتا طال حتى غطّى الثعالب ( من الرجز ) : وغمل الثعلب غملا شبرقه ( 432 ) فإذا عولج بالغلقة قيل إهاب مغلوق وأديم مغلوق . ( 433 ) وقد زعم أبو زيد انّ العطان فرث أو ملح يجعل في الإهاب حتى لا ينتن ، يقال له إهاب مصحب إذا ( 80 ب ) كان عليه شعر لم يحمّر ، وإذا حلق شعره فقد حمر ، وإهاب معطون إذا أنقع في دباغه يوما أو يومين ، وإهاب مغمول إذا طوي على بلله فأطيل طيّه فوق حقّه ففسد . ( 434 ) ويقال مرطه ومرقه ونتفه يمرطه ويمرقه مرطا ومرقا ، وما سقط منه فهو النّتافة والمراطة والمراقة . ( 435 ) والجلد إذا أغفل وقد عطن فتطاول عطنه خبثت رائحته ، وربّما
--> قول الراعي : البيت في الحيوان 6 / 306 وسمط اللآلي 345 ول ( غمل وزلع ) . فقال بشير بن النكث : البيت في ل ( غمل ) . ( 433 ) ص 4 / 107 : 10 « أبو حنيفة العطان فرث . . . كي لا ينتن » ، ل 17 / 160 : 19 « والعطان . . . كي لا ينتن » . ص 4 / 107 : 13 « وقال اهاب معطون . . . ففسد » ، ل 14 / 19 : 1 « وقال أبو حنيفة هو أن يطوى على بلله فيطال طيّة فوق حقّه فيفسد » . ( 435 - 436 ) ص 4 / 107 : 14 « فإذا أغفل . . . وربما فسد فالجلد حينئذ مرق وتغل وعطين وأنشد فلا حلما . . . ولا عطينا » 108 : 10 « أبو حنيفة اهاب حلم إذا دبغ . . . من دود نبت فيه وقيل الحلم الذي أفسده الحلم وهي دود تثقبه وهي على شانه حيّة وقد حلم حلما وأنشد فإنك . . . الأديم » . قال الوليد بن عقبة : البيت من شعر له وردت منه سبعة أبيات في ل 15 / 36 - 37 ( حلم ) أوّله « ألا أبلغ معاوية بن حرب * بأنك من أخي ثقة مليم » .