أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

102

كتاب النبات

( 405 ) وقد يجمّد بعض زفت القطران بالنار حتى ييبس إذا برد فيكسر ، فإذا أرادوا التزفيت أخذوا من هذا المجمّد فخلطوه باللبن الذي لم يجمد ، ثم أذابوهما حتى إذا ذابا زفّت به ، وكذلك التزفيت ( 406 ) ورأى أعرابيّ الذين ينقلون خشب العرعر من ( 75 آ ) مقاطعه إلى محانذه أو كان هو الذي ينقله فقال ( من الرجز ) : قد عجبت نصحة من غير عجب * من رجل وحمله خير حطب رطب ولا يأخذ في الرطب اللهب * وهو على ذلك بالأمر أطب ( 407 ) وأمّا ما يتّخذ من القطران بالشأم فإنّ الخضخاض منه يتّخذ بدروب مرعش والحدث فقط ، ويتّخذ من شجر يسمّونه التّنّوب على مثل ما وصفنا من اتّخاذه بأرض العرب . ( 408 ) فأمّا الزفت فيتّخذونه من شجر الأرز والصنوبر ، والأرز ذكر الصنوبر لا يحمل شيئا . كذلك أخبرني من علمه ، وإنّما الحمل للأنثى ، وحملها شيء أمثال اللوز الصغار في قشر صلب يسمّى لوز الصّنوبر يأكله الناس ويجعلونه في القبّيط ، وكلاهما شجر باسق طوال غلاظ ، ولذلك شبّه الشاعر قوائم راحلته في طولها وغلظها بدعائم الأرز فقال ( من الطويل ) : ( 75 ب ) : لها ربذات بالنجاء كأنّها * دعائم أرز بينهنّ فروج وهذا مثل قول الآخر ( من البسيط ) : يعدو على مكربات في ظفائرها * كأنهنّ صقوب العرعر السّحق

--> ( 6 ) وحمله : من تخميننا وفي الأصل « وحبله » . ( 408 ) شبه الشاعر : هو شبيب بن البرصاء ، المفضّليّات 338 رقم 34 : 12 . والبيت في كتاب النبات ( 65 ) .