أبي هلال العسكري

459

كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء

ونوّاره ونوره ، وزهوه سواء . وقال بعضهم : الزّهر الأصفر ، والنّور الأبيض ، هذا هو الأشهر . وقد جاء خلافه ، فقيل : نور الشّقائق . ونبت منوّر ومزه . / وتقول : أغنّت الأرض ، إذا أدرك نباتها . وذلك أن تمرّ الرّيح فيها غير صافية الصّوت لكثافته والتفافه . ومنه يقال : دار غنّاء ، وقرية غنّاء ، أي كثيرة الأهل . وشجرة غنّاء : كثيرة الأغصان . وبرعم الزّهر : أكمامه ، وجمعه براعيم . ويقال : قد أخذ النّبت زخاريّه ، وزخرفه ، إذا خرج زهره وأنواره . وفي القرآن : أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها « 1 » . فإذا تهيّأ لليبس قيل : اقطرّ اقطرارا . فإذا يبس قيل : قد تصوّح وانصاح . فإذا تمّ يبسه قيل : قد هاج هياجا .

--> ( 1 ) صلة الآية : « إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ ، مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ . حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها ، وَازَّيَّنَتْ . . . » . سورة يونس 10 / 24 .