أبي هلال العسكري
14
كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء
الصّبيّ ثدي أمّه . وفي الحديث : « لا تحرّم الإملاجة والإملاجتان « 1 » » ، أي أنّ الّذي يحرّم من الرّضاع الرّيّ ، هكذا قيل . وهذا تأويل قول النّبيّ عليه السّلام : « الرّضاعة من المجاعة » « 2 » . وليس كذلك ، إنّما هذا دليل على أنّ رضاع الكبير لا حكم له . ويقال : رضاع ، بكسر الرّاء . فإذا أدخلت الهاء فتحت الرّاء فقلت : رضاعة . ويجوز الكسر فيها . والرّضاعة من اللّؤم بالفتح لا غير . ويقال : رضع ، بضمّ الضّاد ، ردّ إلى نظيره في المعنى ، وهو قولك : لؤم .
--> ( 1 ) في النهاية لابن الأثير 4 / 112 : « لا تحرم الملجة والملجتان . وفي رواية : الإملاجة والإملاجتان » . وفي اللسان ( ملج ) : « لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان » . ( 2 ) في اللسان ( رضع ) : « أن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : انظرن ما إخوانكن ، فإنما الرضاعة من المجاعة » . وتفسير الحديث كما في اللسان : « أن الرضاع الذي يحرّم النكاح إنما هو في الصغر عند جوع الطفل . فأما في حال الكبر فلا . يريد أن رضاع الكبير لا يحرّم . قال الأزهري : الرضاع الذي يحرم رضاع الصبي ، لأنه يشبعه ويغذوه ويسكن جوعته . فأما الكبير فرضاعه لا يحرم ، لأنه لا يشبعه من جوع ، ولا يغنيه من طعام ، ولا يغذوه اللبن كما يغذو الصغير الذي حياته به » . وانظر النهاية لابن الأثير 2 / 89 .