أبي هلال العسكري
المقدمة 14
كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء
ثم انتقل إلى عالم الحيوان ، فذكر الخيل والإبل وغيرها ، والوحوش والسباع والهوام والطيور . واستنفدها جميعا في سبعة أبواب . ثم انتقل بعد ذلك إلى موضوع الصناعات . فذكرها وذكر الأدوية ، والكتب وأدوات الكتابة ، والملاهي والملاعب . وأورد كل ذلك في أربعة أبواب . وختم الكتاب أخيرا بباب ذكر فيه أسماء أشياء مختلفة ، لا تدخل في الأبواب السابقة . ومما أورده في هذا الباب الأخير الميسر ، وطريقة لعبه عند العرب في الجاهلية . ولا نجد هذا المعنى مذكورا في معجم آخر من المعجمات العربية مثلما أورده أبو هلال هاهنا في بيان وتفصيل . * * * اتبع أبو هلال ، كما نرى ، في تأليف هذا الكتاب مبدأ عاما اتخذه لنفسه ، وهو مبدأ تقسيم الكون إلى كائنات عامة ، مثل الإنسان والسماء والطبيعة والنبات والحيوان والجماد وغير ذلك . ثم تصور أبو هلال ، بعد هذا التقسيم ، معاني عامة تتعلق بكل كائن من هذه الكائنات . فجعل هذه المعاني في أبواب عامة . ثم كسر كل باب من هذه الأبواب على فصول صغيرة عديدة ، جعلها في الفروع والشعب الخاصة التي تتفرع من المعنى العام الأصلي ، وتتشعب منه . على أن أبا هلال قد خالف خطته في التنظيم ، وأخل بتبويب كتابه حين أتى بين أبواب النبات وأبواب الحيوان بباب أصناف السلاح ، وأسماء مواضع الحرب ، وصفات الجيوش والكتائب . وكان حق هذا الباب أن يذكره المؤلف مع أبواب حاجات الإنسان . كما أن الأبواب الأخيرة من