يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
84
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
للرجل ؟ قالت : أن لا ترى المرأة رجلا ولا يرى الرجل امرأة . فضمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى صدره وقال : ذرية بعضها من بعض ، أو كما قالت وقال صلى اللّه عليه وسلم ورضي عنها . نقلت الحكاية من حفظي . وفي حديث آخر : باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء . وقال عمر رضي اللّه عنه لقوم رآهم يتناضلون : انتسئوا عن البيوت فإن للرجال كلاما لا يصلح أن يسمعه النساء . وقال عليّ رضي اللّه عنه : إن النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه . وقال غيره : امش خلف الأسد والأسود ولا تمش خلف المرأة . وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه : من أراد أن يكرم دينه فلا يخلون بالنسوان . وقال الشاعر : لا يأمنن على النساء أخ أخا * ما في الرجال على النساء أمين وقال المعري : إذا بلغ الوليد لديك عشرا * فلا يدخل على الحرم الوليد وإن خالفتني وأضعت نصحي * فأنت وإن رزقت حجا بليد ألا إن النساء حبال غيّ * بهن يضيع الشرف التليد قلت : قد نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الدخول على النساء حيث يقول : إياكم والدخول على النساء . فقال رجل من الأنصار : يا رسول اللّه أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت . خرجه مسلم . وقال : الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج كابن العم ونحوه . خرج أبو عبيد في حديث عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه : ألا ترون أني لا أقوم حتى أرقد وما لوق لي . معناه : ما لين لي . واللوقة : الزبدة . ويقال لها أيضا ألوقة . وأنشد : وإني لمن سالمتم لألوقة * وإني لمن حاربتم سم أسود وقوله : وصاحبي أصم أعمى يريد : الفرج ، ولكنه كره أن يخلو بامرأة . ومن السواد : حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لابن مسعود رضي اللّه عنه : آذنك على أن ترفع الحجاب وتستمع سوادي حتى أنهاك . وأما السواد بفتح السين فضد البياض . والسواد أيضا الشخص . ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لعائشة رضي اللّه عنها ليلة خرج من عندها في الليل فتبعته حتى جاء البقيع ورجع فرجعت وسبقته إلى البيت ، فقال لها حين علم ذلك : فأنت السواد الذي رأيتك أمامي . وجمعه أسودة . ومنه حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في قصة آدم عليه السلام ليلة الإسراء : وإذا عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة . ثم فسر في