يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
82
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ومن شكله : أذن الجارحة . وفي القرآن العزيز : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [ الحاقة : 12 ] . ومن شكله : أذن ، أمر من الإعلام . ومنه قوله تعالى : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [ الحج : 27 ] . ومن شكله أيضا : إذن ، جواب شرط وقد تقدم . ومن الأذن - بالقصر - الذي هو بمعنى : استمع ، قول قعنب ابن أم صاحب : صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا من قطعة حسنة أوّلها : بانت سعاد وأمسى دونها عدن * وغلقت عندها من قلبك الرهن ومنها يصف حاله مع قومه : إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * مني وما سمعوا من صالح دفنوا صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا جهلا عليّ وجبنا من عدوّهم * لبئست الخلتان الجهل والجبن ولن يراجع قلبي ودّهم أبدا * زكنت من أمرهم مثل الذي زكنوا وفي هذا الشعر : مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننوا قال سيبويه رحمه اللّه : وقد يبلغ بمضعف الكلام الأصل ، فيقال في رادّ : رادد ، وفي ضنوا : ضننوا ، وأنشد البيت . وكقول رؤبة : الحمد للّه العليّ الأجلل قال أبو زيد : تثقيل المخفف لغة لبعضهم ، وأنشد : تعرضت لي بمكان خلى * تعرض المهرة في الطوّل وأنشد أبو زيد أيضا : كان مهواها على الكلكلّ * موضع كفى راهب يصلي ومثله : إني لأرجو أن تروه جدبا * في عامكم ذا بعد ما أخصبا إذا دبى فوق المتون دبا * وهبت الريح تمور هبا تترك ما أبقي لدبا سبسبا * أو كحريق وافق القصبا ويروى القصبا بفتح القاف وكسرها ، ذكره الخطابي .