يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

74

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

أيضا صفحتا العنق . والمتلدّد : العنق . واللدد : شدّة الخصومة . ورجل ألد ، وقوم لد ، والألندد واليلندد مثله : الخصم العسر ذو اللدد : مثل الألد . ولدّه عن كذا ، أي : حبسه . الكلام في الدال : قد تقدم أن مخرجها قريب من التاء والطاء ، ولذلك جعلوا الدال والطاء في قافية واحدة ، كما قال الشاعر : كأن تحت درعها المنقد * شطا رميت فوقه بشط وقال غيره : إذا نزلت فاجعلوني وسطا * إني كبرت لا أطيق العندا كذا رويته في أدب الكتاب . وقال : العند الجانب . ووقع في تاج اللغة : إذا ركبت فاجعلاني وسطا * إني كبرت لا أطيق العندا وفسره : جمع عاند ، ك : راكع وركع ، وهو البعير الذي يجور عن الطريق . عند عن الطريق يعند بالضم عنودا أي : عدل فهو عنود . والعنيد في قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً [ المدثر : 16 ] أي : معاندا لنا جاحدا بها . قاله ابن سلام . وقد تقدم قد وقط . وسيأتي في باب الطاء اجتماعهما في أطت الإبل وأدّت . وقد تقدم اجتماع الطاء مع التاء في أقطار وأقتار ، وتصغير دال دويلة ، وكذلك الذال . دد : ومن تكرير الدال : دد ، وليس في الكلام غيره ، وسيأتي . ومن شكل دال : دالّ اسم فاعل . وفي الحديث : الدال على الخير كفاعله . ومن شكله أيضا : دأل يدأل دألا : مشية فيها ضعف وعجلة . ويقال هذا بالذال المعجمة أيضا ، وسيأتي . والدأل : الختل ، ومعكوس دال : لادّ اسم فاعل من لدّ ، كما تقدم لات اسم فاعل من لت ، ومقلوبه : أدل جمع دلو ، ويجمع أيضا على دلاء ودلي ، وقد تقدم قول حسّان : وبحر لا تكدّره الدلاء والدلاة : لغة في الدلو ، وقد تقدم : آليت لا أعطي غلاما أبدا * دلاته إني أحب الأسودا وفسر دلاته أي سجله ونصيبه ، وتقول : أدل دلوك يا هذا إذا أمرته أن يرسلها . وفي القرآن العظيم : فَأَدْلى دَلْوَهُ [ يوسف : 19 ] . ودليت الدلو : استقيتها . والأمر من هذا : أدل بالكسر وهو من الشكل ، والأدل : وجع في العنق ، والأدل أيضا : ضرب من اللبن يتغير عن مخضه . يقال : جاءنا بأدلة ما تطاق حمضا ، والدالي : هو المستقي . قال الراجز : سلم ترى الدالي منه أزورا * إذا يعب في السريّ هرهرا