يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
65
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
فرق ، والمرجئة وهم اثنتا عشرة فرقة ، والرافضة خمسة عشر فرقة ، والحرورية خمس وعشرون . فذلك ثنتان وسبعون فرقة . فهذا جماع الفرق وأصولها . ثم تشعبت كل فرقة من هذه الفرق على فرق ، واختلف في الفروع فكفّر بعضهم بعضا ، وجهّل بعضهم بعضا . فافترق من الزنادقة فرقة على ست فرق منهم : الروحانية ، ومنهم المعطلة ومنهم المانوية - نسبوا إلى ماني - رجل منهم يدعو إلى اثنين ، ومنهم العبدلية نسبوا إلى رجل اسمه عبدل . وأما الجهمية فنسبوا إلى جهم بن صفوان ، أنكر العرش والكرسي ، وأنكر أن يكون اللّه في السماء ، والإجازة على الصراط ، والميزان ، والملائكة الحافظين ، والحجاب ، والنزول ، والنظر إلى اللّه تعالى ، والسمع والبصر ، وأنكر أن ملك الموت يقبض الأرواح ، وعذاب القبر ، ومنكرا ونكيرا ، وأنكر أن اللّه تعالى يتكلم ، وأنه كلم موسى صلى اللّه على نبينا وعليه وسلم ، والشفاعة ، وأن يخرج أحد من النار ، وأنكر خلق الجنة والنار ، وزعم أنهما يخلقان ثم يفنيان بعد خلقهما ، وأنكر أشياء غير هذه مما يعتقده أهل السّنة ويؤمنون به . وأما المرجئة فأصناف أيضا ومذاهب نعوذ باللّه من ذلك . وكذلك الرافضة تفترق إلى ما تقدم ، منهم البيانية نسبوا إلى رجل اسمه بيان ، والجمهورية نسبوا إلى جمهور ، والسبائية ، والمنصورية ، والمختارية ، والكاملية ، والمغيرية ، والخطابية ، والزيدية ، والشيعة . وأما الحرورية فهم أيضا أصناف منهم : الأزارقة ، نسبوا إلى نافع بن الأزرق . والنجدية سموا بنجدة بن عامر . والإباضية سموا بعبد اللّه بن إباض . والصفرية سموا بعبيدة بن الأصفر . والبيهسية ، والثعلبية . ومن هؤلاء الأصناف خرجت الخوارج ، وهم المارقون الذين أراح اللّه منهم على يد علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وأما القدرية فهم أيضا أصناف كما تقدم : سبعة نسبوا إلى القدر لأنهم يقولون : لا قدر . وقد احتج رجل منهم بهذه التسمية لأهل السنّة فقال : إنهم أحق بهذا الاسم الذي تثبتونه لأنفسكم منا . فخصمه والحمد للّه . ومن الشيعة ممن لم يذكره حشيش وذكرهم ابن السيد قوم يقال لهم : المخمسة ، يزعمون أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم وعليا وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم كالشخص الواحد ، وأن الروح كان مجراه فيهم مجرى واحد . ومن ظريف أمرهم أنهم زعموا أن فاطمة كانت امرأة في الظاهر ورجلا في الحقيقة والباطن ، وكانوا يسمونها فاطما بغير هاء ، ولذلك قال بعض شعرائهم :