يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

614

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

بويزل أعوام أذاعت بخمسة * وتقسى إن لم تتق اللّه ساديا ومن قبلها غيبت في الترب أربعا * وخامسة أعتدّها في رحابيا كلانا لكل مشرف لغنيمة * يراها ويقضي اللّه ما كان قاضيا فلم تلبث إلا يسيرا حتى ماتت ، فاستويا خمسة خمسة . قال : والمثفى الذي يصاب بنسائه ، والمثفاة التي تصاب بأزواجها . وقيل : المثفاة التي لزوجها امرأتان سواها وهي ثالثتهما ، شبهت بأثافي القدر . وتبدل أيضا الياء ألفا في مثل قولهم : رمح أزني ، والأصل : يزني ، منسوب إلى ذي يزن . وقالوا : أثربي ، لأن النسبة إلى يثرب يثربي . وقالوا : أزلي ، أي : قديم ، وأصله من قولهم للقديم : لم يزل ، فلما أرادوا النسبة لم يستقم إلا باختصار ، فقالوا : يزلي ، ثم أبدلت الياء ألفا لأنها أخف ، وفي المحدثين : يزداد ، ويقال فيه أيضا : ازداد . وقالوا : يبريق وأبريق : الرمل . ويسروع وأسروع : دودة . واليرقان والأرقان . ورجل يلد وألد : للخصم . ويلمعي وألمعي : للذكي . ويعصر وأعصر . وقد تقدّم أرندج ويرندج : الجلد الأسود ، ويقال : هو كل ما ملس وصقل . ويلملم وألملم . ويلنجوج وألنجوج : العود الذي يتبخر به . وقالوا : طير أناديد ويناديد : مفترقة بمعنى أبابيل . وعظاية وعظاءة . وصلاية وصلاءة . وعباية وعباءة . ذكر ذلك ابن قتيبة رحمه اللّه . وقد تشبع الكسرة فتولد منها ياء إما للوزن في الشعر وإما للتأكيد ، فأما التي للوزن فمثل قوله : ( ألم يأتيك والأنباء تنمي ) . ومثل قوله : إذا العجوز غضبت فطلقي * ولا ترضاها ولا تملقي واعمد لأخرى ذات دل مونقي * لينة المس كمس الخرنقي يروى : ولا ترضاها بالألف ، ويروى : ولا ترضها بدون ألف . وقد أجازوا إثبات الياء كما تقدّم وإن كان الفعل مجزوما . وعليه قراءة ابن كثير في بعض الروايات : ( أنه من يتقي ويصبر ) . وكذلك قالوا في : ألم يأتيك ، أثبت الياء للضرورة ، وردّه إلى الأصل . وكذلك قالوا في المثل : أعط القوس باريها ، على حد قوله : ( ردّت عليه أقاصيه ) . وقال الأعشى :