يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
612
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
قال الشاعر : إذا ما شكوت الحب كيما تثيبني * بودّي قالت إنّما أنت يلمع وتزاد ثانية في مثل : زينب وجيد . وثالثة في مثل : رغيف . ورابعة في : قنديل . وتزاد في التصغير ، وفي آخر النسب ، وبعض العرب يجعلها إذا كانت مشددة جيما في النسب وغيره ، فيقولون في بصري : بصرج ، وفي كوفي : كوفج ، كما قال الراجز : خالي عويف وأبو علج * المطعمان اللحم بالعشج وبالغداة فلق البرنج أراد : علي والعشي والبرني ، وهو ضرب من التمر من طيبه . ويقولون : أيل وأجل ، وتقدّم أنها من حروف النداء . وجاءت في مواضع من التنزيل : يا رَبِّ [ الفرقان : 30 ] ، يا قَوْمِ [ البقرة : 54 ] ، يا أَبَتِ [ يوسف : 4 ] ، وقد تحذف يا في النداء كما قال اللّه تعالى : يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [ يوسف : 29 ] ، رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ [ يوسف : 101 ] . وتكون الياء أيضا صلة وتمكينا للضمير في : عليهي وإليهي ، في قراءة ابن كثير ، ومن هذه لغته من العرب . وتكون للإضافة في : غلامي وثوبي ، يقول ذلك الرجل والمرأة . ولك أن تفتحها وإن شئت سكنتها ، ولك أن تحذفها في النداء خاصة فتقول : يا قوم ، ويا عباد ، تكتفي بالكسرة . وقد يقال : يا قوم بالضم ، ويا قوم بالفتح ، ويا قوم بالسكون ، فإن كانت بعد الألف فتحت لا غير ، نحو : عصاي ورحاي . وكذلك إن جاءت بعد ياء الجمع كقوله تعالى : وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ [ إبراهيم : 22 ] ، وأصله : بمصرخيني ، سقطت النون للإضافة ، فاجتمع ساكنان فحركت الثانية بالفتحة لأنها ياء المتكلم ردّت إلى أصلها ، وكسرها بعض القرّاء ، وتكون علامة للتأنيث ، نحو : افعلي وتفعلي . وتكون زائدة في المواضع التي ذكرت في القرآن عن ورش وقالون وغيرهما رضي اللّه عنهم .