يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

586

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الواجد ظلم . وفي المطل لغات ، منها اللي ، وقد تقدّم . والمعك ، تقول : مطلني ولواني ومعكني ، وكذلك : دالكني مدالكة . وفي الحديث من هذا قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل يدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم إذا كان ملفحا ، يعني : معدما . ويدالك : يماطل . وفي الحديث : المطل ظلم الغني . وعامة الخلف في الدين ، وأكذب الناس الصنع نعم وسوف ، معناه واللّه أعلم أن الصانع يقول : نعم وسوف ولا خشية ولا خوف ، ويعد ويخلف ، ويكذب ويحلف . ومنه حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي اللّه عنه وقيل له : إن الدجال قد خرج ، فقال : كذبة صناع ، إن الدجال لو خرج لقتله الصبيان بالخزف ، ولكنه يخرج في خفقة من الدين ، واختلاف من الناس . قوله في الحديث : الصنع ، قال أبو زيد : يقال : رجل صنع اليد من قوم صنع الأيدي ، ومن العرب من يقول : رجل صنع اليدين بكسر الصاد ، من قوم صنع الأيدي . وامرأة صناع اليد في نسوة صنع الأيدي . وفي الحديث : إن زينب بنت جحش كانت امرأة صنعا ، رضي اللّه عنها . وضد هذا : الأخرق الذي لا يحسن العمل . ومنه الحديث : يعين والصانع ويصنع للأخرق . يقال من هذا : امرأة خرقاء . ومنه المثل : خرقاء وجدت صوفا . وقال رجل لأعرابي : أما تستحيي أن تكون أمك نساجة ؟ قال : إنما كنت أستحيي أن تكون خرقاء لا تنفع أهلها . والصنيع : المصنوع . يقال : فرس صنيع ، للذي قد صنعه أهله بحسن القيام عليه . وفي حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه : لو أن لابن آدم واديين من مال ثم مر بسبعة أسهم صنع ؛ كلفة نفسه أن ينزل فيأخذها . فقال رجل : فما يمنعه ؟ فقال سعد : إني لأظنك هو . خرجه ثابت . وقيل : الصنع هي التي قد أجيد صنعها . رجع : وأنشد ابن الأعرابي شاهدا على قوله : لويت غريمي ألويه ليا وليانا : تطيلين لياني وأنت ملية * وأحسن بنا ذات الوشاح التقاضيا قال : والياء في : ليا ، واو قلبت ياء . وكذلك قال الزبيدي ، وأنكر على من قال لويا ، وقال : هذا محال ولا بد من الإدغام . ولي من قطعة لزومية كتبت بها إلى القاضي أبي فلان بعد كلام : أشكو إليك بني فلان أنهم * مطل وفي مطلي ذوو تلوين هب أنهم يلوونني ويماطلو * ن فأنت بورك فيك لم تلويني