يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

507

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

واللهاء أيضا : العطاء ؛ واحدته : لهوة ولهية . ومن لهى الذي هو اللهو قال الشاعر يلغز : وجارية من آل حمس رأيتها * لها ولد من زوجها وهي عاقر يريد : لعب ولد من زوجها . ومقلوب وهل : هول ؛ وهو المخافة . يقال : هالني الأمر يهولني هولا ، وجمعه : أهاويل ، ووقع في الحديث من هذا اللفظ : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشكا إليه أهاويل يراها في المنام ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا أويت إلى فراشك فقل : أعوذ بكلمات اللّه التامة من غضبه وعقابه ، ومن همزات الشياطين ، وأن يحضرون . والتهاويل : جمع التهويل وهو ما هالك ، والتهاويل أيضا : زينة الوشي والتصوير ، وأصله في نور البقل من الألوان من الحمرة والصفرة . يقال : هولت المرأة : إذا تزينت بلباس أو حلي ، قال الشاعر : وعازب قد علا التهويل جنبته * لا ينفع النعل في رقراقه الحافي يصف يبسا ، والجنبة : ما يكبر في أصول العشب من قبل المطر . يقول : لا ينتفع الحافي بنعله لأنه إنما يمشي على الربيع فلا يضره الحفاء . وتقول : أمر هائل ؛ ولا تقول : مهول . وكان بعض العلماء يقولون : فلان هول من الهول ، وينكر قول الناس : هول من الأهوال ، وينشد : إن المكارم يغشى دونها الهول وقال أبو زيد : يجمع الهول على أهوال وهؤول ، وأنشد : رحلنا من بلاد بني تميم * إليك ولم تولدنا الهؤول وقد قيل : هيل الرجل فهو : مهال . فرغ القول في الهول ، والهالة : دائرة القمر ، وهالة : اسم امرأة وكذلك كان اسم هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورضي عنها . ومن مقلوب وهل أيضا : وله ، يقال : ولهت المرأة ولها وولهت تله : إذا ذهب عقلها لفقد حبيبها ؛ فهي واله ووالهة ومولهة ، والولهان : اسم شيطان يولع الإنسان بكثرة صب الماء عند الوضوء ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن للوضوء شيطانا يقال له : الولهان ، فاتقوا وسواس الماء . وقد تقدّم ذكر التهويل ، نسأل اللّه التهوين . بقي الكلام في الهون والهون والهين والمهين . أما الهون : فالهوان من قوله تعالى : فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ [ الأحقاف : 20 ] ، تقول : أهنت الرجل واستهنت