يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
487
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وأصبح الناس به إخوة * أبوهم الإسلام نعم الأب ذاك أبو القاسم ماذا عسى * يحصي لساني أو يدي تكتب والبحر لو كان مدادا وما * في الأرض أقلام بها يكتب لم نبلغ إلا العشر ولا عشره * من وصفه هيهات لا تعجبوا فهو حبيب اللّه وهو الذي * في جاهه تطمع يا مذنب وصاحب الحوض الرواء الذي * أمته منه غدا تشرب إذ ليس ماء لهم غيره * والشمس من أوجههم تقرب والنار قد جيء بها بعضها * يحطم بعضا جمرها ملهب ووضع الميزان والخطب إذ * ذلك هول مفزع مرعب يومئذ ليس لنا ملجأ * إلا إلى اللّه ولا مهرب ولا شفيع غير إرساله * وهو على أعدائه يغضب كل رسول منهم قائل * نفسي نفسي عتقها يطلب وهو ينادي أمتي أمتي * ربي ما لي غيرهم مطلب هذا إلى أشياء لم أحصها * يعجز عنها اللقن المسهب فمن يقل ما شاء فيه يقل * حقا وما أحسبه يكذب كلّ لساني وانتهت طاقتي * ولم أصل بعض الذي أرغب فملت عن مدحته للدعا * عسى دعائي عنه لا يحجب فليس مثلي مادحا مثله * لا لا ولا العير الذي يركب صلى عليه اللّه من سيد * ما تطلع الشمس وما تغرب وآله طرّا وأزواجه * وصحبه الأقرب فالأقرب عليهم من ربهم كلهم * مني السلام الأكثر الأطيب ما نجم الطلع من أكمامه * واطلع النجم وضا كوكب ويغفر اللّه لنا إنه * رحمته سطوته تغلب قلت : كيف لا أفرح بهذا النبي ويكثر عند مدحه والصلاة عليه طربي ، وقد جاءتنا منه البشرى أن من صلى عليه واحدة صلى اللّه عليه بها عشرا . ومن كرامته على مولاه وسيده ما خرج البزار في مسنده بسنده قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه تعالى وكّل بقبري ملكا أعطاه أسماع الخلائق ، فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا بلّغني باسمه واسم أبيه ؛ هذا فلان ابن فلان قد صلى عليك . صلى اللّه عليه