يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
433
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
الْأَرْضِ [ الأنفال : 26 ] ، ويقال : الحمد للّه على القل والكثر . وأنشد الأصمعي لخالد بن قل : وقد يقصر القل الفتى دون همه * وقد كان لولا القل طلاع أنجد وفي الحديث من هذا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن الربا ؛ وإن كثر ؛ فإنه يرجع إلى قل . خرجه البزار . والنجد : ما ارتفع من الأرض ، والجمع : نجاد ونجود وأنجد . يقال : فلان طلاع الثنايا وطلاع أنجد : إذا كان ساميا لمعالي الأمور . وجمع نجود : أنجدة . قال الشاعر : يغدو أمامهم في كل مربأة * طلاع أنجدة في كشحه هضم وأول ما خطب الحجاج بالعراق قال لهم : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وقولهم : لم يترك فلان قليلا ولا كثيرا . قال أبو عبيدة : إنهم يبدؤن بالأدون كقولهم : العمران والقمران ، وربيعة ومضر ، وتميم وعامر . ويقال للفقير : قل ابن قل ، ويقال ذلك أيضا : للذي لا يعرف هو ولا أبوه ، ويقال : استقل فلان كذا ، أي : استصغره واستحقره ، واستقل به : أطاقه . وفي القرآن العزيز : حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا [ الأعراف : 57 ] يعني : الريح حملت سحابا ثقالا بالماء . يقال : أقل فلان الشيء واستقل به : إذا أطاقه . وفلان لا يستقل بحمله قال : خلف العبء عليّ ولي * أنا بالعبء له مستقل قال ابن عزيز رحمه اللّه : وإنّما سميت الكيزان قلالا لأنها تقل بالأيدي أي : تحمل فيشرب فيها . والقلة : كوز صغير ، وهو عند العرب : الحب العظيم . قال صاحب كتاب العين : والحب : الخابية الكبيرة . وقال ابن دريد : والقلة التي جاءت في الحديث مثل : قلال هجر ، زعموا أنها جرار عظام تسع القلة خمس قرب وما حولها . والقلة : رأس كل شيء . ومنه قلة الجبل : وهي القطعة تستدير في أعلاه ، ويقال لها القنة أيضا ، قال الشاعر : لمن الديار بقنة الحجر وقلة الإنسان : رأسه . وأنشد سيبويه : عجائب تبدي الشيب في قلة الطفل والقل ؛ بالكسر : الرعدة ، عن أبي علي . ويقال : أخذه القل : إذا أصابته رعدة من فزع أو غيره فانتفض بسبب ذلك . وجاء في الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها : أخذتها