يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
429
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
عذري لم يسمع قفوي . يقال : قفوته أقفوه قفوة وقفوا : إذا قذفته بشر . يضرب مثلا لمن يعتذر من شيء لم يعلم منه ، فيكون اعتذارا من ذلك الشيء تسميعا بنفيه . وتقول : قاف أثره ، مثل : اقتاف واقتفى فهو : مقتف ، وقفيت أثره مثل : قفوت ، وأخذت بقوف رقبته وبقاف رقبته أي : رقبته ، قال الشاعر : نجوت بقفو نفسك غير أني * أخال بأن ستيتم أو تئيم والقائف : أحد القافة ؛ وهم الذين يميزون الآثار . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : دخل قائف ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شاهد . . . الحديث . وإذ قد اجتمعت الفاء مع القاف في هجاء فلنجعلها معا في ثقاف ، فأقول لك : أيها الثقف اللقف ، تلقف وقف ، نفسر لك : قف ، وقف ، وقفاقف ، وقفقف ، وقلفة ، وقلفة ، وقفان ، وقفة . الثقف اللقف : الخفيف الحاذق . ويقال منه أيضا : لقف ثقف ، فمعنى لقف : حسن التلقف لما يسمعه ، وثقف : إذا كان ذا فطنة وفهم . وفي حديث الغار : يبيت عندهما عبد اللّه بن أبي بكر رضي اللّه عنهما وهو غلام شاب لقف ثقف . قاله الخطابي . قال ويقال : رجل ثقف ، وامرأة ثقاف . كما قالت أم حكيم بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين جاورت أم جميل بنت حرب : إني لحصان فما أكلم ، وثقاف فما أعلم ، وكلتانا من بني العم ، ثم قريش بعد ذلك أعلم . وأما القف ؛ بالضم ؛ فموضع معروف ، جاء مفسرا في الحديث في الأنصاري الذي كان يصلي في حائطه بالقف ؛ واد من أودية المدينة . وقف : البئر ، وفي الحديث : توسط قفها ؛ يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال الخليل القف : ما ارتفع من الأرض وصلبت حجارته . والجمع : القفاف ، وفي الحديث أيضا : أتى نفر من اليهود فدعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى القف في بيت المدراس . خرجه أبو داود . وأما القف ؛ بالفتح ؛ فهو : ما يبس من أحرار البقول وذكورها . قال الأصمعي : قف العشب : إذا اشتد يبسه ، وكذلك الشجر . يقال : رعت الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف . وقف أيضا : فعل ، قالت عائشة رضي اللّه عنها حين سألها بعض الصحابة : هل رأى محمد ربه ، قالت : لقد قف شعري مما قلت . تعني : قام . ويقال : قفقف الرجل يقفقف من البرد : إذا ارتعد واقشعر . يقال : سمعت للرجل قفاقف من البرد : إذا اغتسل فقفقف ، وكذلك زفازف وزفزف ، وقد تقدّم : ما لك تزفزفين ؟ في أوّل الكتاب . ويقال : أقفت الدجاجة ، إذا كفت عن البيض . وفي كتاب العين : قفقف الظليم جناحاه ، وفي الكتاب : القفان الجماعة . وقفان كل شيء : جماعه واستقصاؤه . وقال القاضي أبو الفضل عياض : ومن هذا سميت القفة ؛ لجمعها ما جعل فيها وضمه . وقال صاحب