يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

424

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

تقدّم . وكان القيسي إذا قام إلى الصلاة كأنه جذم حائط ، وإذا سجد وقعت العصافير على ظهره لطول سجوده للّه تعالى . وكان عبد اللّه بن الحارث إذا سجد تواجب الفتيان فيضعون الشيء على ظهره فيذهب الرجل منهم إلى الكلأ ويجيء وهو ساجد . خرج هذا الحديث ثابت رحمه اللّه تعالى . وقال : معنى تواجب : أوجب بعضهم على بعض كهيئة السباق . وروى مسلم بن يسار عن زاذان أنه كان إذا صلى كأنه جذع قد حفر له . مثل هذا الحديث يصلح يروى * وبه ينبغي لك ابني تعنى أين هذا من الذي قبل لكن * ذاك أيضا له هنالك معنى خرجت من شيء إلى غيره * والعلم من ذا كله أوسع يطلب بعض بعضه وهو مع * ذا كله قارئه ينفع باب الألف مع الفاء والقاف واف واف واف وآفا * وفاء وقاء وفل وقل هذا بيت لم يقم على أسه إلا بعكسه ، فله حف ، وبه خف ، ولا تقل له أف ، فإن له علما يرف ، وعلى النفوس يخف . تقول : أف يئف أفا ، وقالوا : يؤف إذا تأفف من كرب أو ضجر ، ورجل أفاف : كثير التأفف . وتقول : أففت الرجل ؛ قلت له : أف ، يقال : أف له ، وأفا ، وأف ، وأفه ، وأف ؛ بتسكين الفاء ؛ وأفي ؛ بياء ساكنة ؛ قال ابن السيد رحمه اللّه : فيها ثمان لغات : أف بضم الفاء ، وأف بفتحها ، وأف بكسرها ، ثم تدخل التنوين فتصير ستا ، والسابعة أفي ، مثل : حبلى ، والثامنة أف ساكنة الفاء . ويقال : أف وتف ، فالأف : وسخ الأذن ، والتف : وسخ الأظفار ، قال الشاعر : أفا وتفا لمن مودّته * إن زلت عنه سويعة زالت إن مالت الريح هكذا وكذا * مال مع الريح حيث مالت ويقال : أتانا على أف ذلك وأففه وأفانه ؛ أي : إبانه وحينه وأوانه ، وجاء على تئفة ذلك ، مثل تعفة ، وهو تفعلة . وفي القرآن العزيز : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما [ الإسراء : 23 ] قرئ في السبع : ( أف ) بكسر الفاء والتنوين ، و ( أف ) بالكسر من غير تنوين ، و ( أف ) بالفتح غير منوّن أيضا . وقرأ أبو السماك : ( أف ) بالضم من غير تنوين . وقد جاء في الكلام : أف ؛ كما تقدّم وهي كلمة تستعمل في الضجر . خرجت مخرج الكلمة المحكية . قال الأستاذ رحمه اللّه : في أف وجهان : أن تكون من باب الأصوات مبنية كأنها