يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
41
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
[ البقرة : 222 ] وإذا الظرف المتقدّم الذكر وفي القرآن منه كثير . وإذا الحرف الناصب بالألف ومنهم من يكتبها إذن . وقد يجازى بها كما قال الشاعر : إذا جاء الشتاء فأدفئوني وتأتي إذا لشيء يوافقك . كقولك : خرجت فإذا زيد قائم . المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام . ومثلها إذ ولا يليها إلا الفعل الواجب . تقول : بينا أنا كذا إذ كان كذا . فصل : [ من فوائد هذا الباب تقدّم أدّى . وفي الحديث الذي جاء فيه ما ذكر الترمذي من . . . ] من فوائد هذا الباب تقدّم أدّى . وفي الحديث الذي جاء فيه ما ذكر الترمذي من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثوبان قطريان لميظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه ، فقدّم بزّ من الشام لفلان اليهودي فقلت : لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة ، فأرسل إليه . فقال : قد علمت ما يريد ، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كذب قد علم أني من أتقاهم للّه وأداهم للأمانة . ووقع في الطرة في كثير من النسخ ، الرواية : أداهم ، والصواب : أوداهم . وتقدم إذا الحرف الذي يجازى به . ومن قول الشاعر : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب وينظر هذا البيت إلى قول بعضهم ، وقد عرضه أميره في الجند وقال له وكان له سيف قصير : إن سيفك هذا لقصير . فقال : خطوة تطيله . فقال : المشي إلى الهند أقرب من تلك الخطوة . أو كما قال . مثل قول كعب بن مالك : نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق ومما قيل في الإقدام : وقولي كلما جشأت وجاشت * رويدك تحمدي أو تستريحي وقد تقدّم قول الآخر : وقولي كلما جشأت لنفسي * من الأبطال ويحك لن تراعي وتقدّم ذكر الإذاية والأذى . وقد جاء في القرآن والحديث منه كثير . قال اللّه تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً [ البقرة : 222 ] أي : قذر ونتن واللّه أعلم . وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ الأحزاب : 57 ] و : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى [ الأحزاب : 69 ] وجاء في الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه