يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
383
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
والمرء يلحقه بفتيان الندى * خلق الكريم وليس بالوضاء وأصل الوضاءة : الحسن والنظافة . ومن النظافة اشتق الوضوء للصلاة ، وبين علماء اللغة في هذه اللفظة خلاف ، منهم يقول : الوضوء بالفتح المصدر ، ومنهم من يجعله الماء ، ومنهم من يقول : الوضوء بالضم هو المصدر ، ومثله الوقود والوقود قيل : الوقود بالفتح الحطب ، والوقود تلهب النار وقيل : هما سواء ؛ الحطب . والذي جاء في الحديث ؛ وذكره مالك رحمه اللّه في الموطأ : فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بوضوء في إناء . وهو هنا الماء لا غيره بالفتح ، قرأناه على الأشياخ لا غير . ومقلوبه ألف بين حرفين ضاض : مهمل . وحرف بين ألفين اضا : مستعمل . وقد تقدّم . وفي السير : أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم نعمان بن أضاء رجل من اليهود . وفي الباب أضا - بغير همز - جمع : أضاة ؛ وهو الغدير ، ويجمع أيضا : أضوات وأضين ، والميضأة : المطهرة . بقية القافية : أما صل - بكسر الصاد - فمن أسماء الداهية ، وكذلك الصالة وقد صلتهم . والصلة أيضا : الحية التي لا تنفع منها الرقية . ويقال : رجل صل ؛ إذا كان داهية ، وإنه لصل أصلال ، أي : داهية دواه . وأصله في الحيات ، يقال : إنها لصل صفا ؛ إذا كانت منكرة مثل الأفعى . قال النابغة : ماذا رزينا به من حية ذكر * نضناضة بالرزايا صل أصلال وقال ابن أخت تأبط شرا : مطرق يرشح شرا كما * أطرق أفعى ينفث السم صل والصل أيضا : نبت . قال الراجز : الصل والصفصل واليعضيد والصليان : بقلة ، وهو فعليان ، والواحدة : صليانة . ويقال للرجل إذا أسرع الحلف فلم يتعتع : جذها جذ البعير الصليانة . وذلك أن البعير ربما اقتلع الصليانة من أصلها إذا ارتعاها . وأما صل ؛ بالفتح ؛ ففعل ، وهو على وجوه : يقال : صل السقاء صليلا : يبس ، وصل اللحم وأصل : إذا أنتن ، وصل الخزف والفخار : صوّت ، وعلى المعنيين فسروا قوله تعالى : مِنْ صَلْصالٍ [ الحجر : 26 ] قالوا طين يابس لم يطبخ ، إذا نقرته صل أي : صوّت من يبسه كما يصوّت الفخار . والفخار ما قد طبخ من الطين ، ويقال : الصلصال : المنتن مأخوذ من : صل اللحم وأصل إذا أنتن كما تقدّم ، يصل صلولا ؛ ويصل إصلالا ، لغتان فصيحتان . قال الحطيئة في صل :