يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
381
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [ المطففين : 21 ] . والمقربون أعلى من الأبرار ، والأبرار هم أصحاب اليمين . وقال في صفة شراب أصحاب اليمين ، وهم الأبرار : يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [ المطففين : 25 - 28 ] والتسنيم : أعلى شراب أهل الجنة وهو صرف للمقربين ، ويمزج منه في الرحيق المختوم الذي هو شراب أصحاب اليمين . ويكفيهم اسمهم المقربون في الجنان . جعلنا اللّه منهم ونفعنا بحبهم . والأزفلة أيضا الجماعة من الناس . يقال : جاؤوا بأزفلتهم ؛ أي : بجماعتهم ، وأنشد : إني لأعلم ما قومي بأزفلة * جاؤوا لأخبر من ليلى بأكياس جاؤوا لأخبر من ليلى فقلت لهم * ليلى من الجنّ أم ليلى من الناس قال سيبويه : أخذته أزفلة - بكسر الفاء وتشديد اللام - أي : خفة . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ بعد في ألف وصاد فدونك حوضه ملآن فاشرب * بني إن تكن ظمآن صادي حرف الألف مع الصاد وأختها واص واص وآض واض * وآض واض وصل وضل الأص والأص : واحد ، وهو الأصل ، والجمع : آصاص . قال الراجز : قلال مجد فرعت آصاصا * وعزة قعساء لن تناصى معنى تناصى : تنال من ناصيته ، أي : حاذيت ناصيته ، وتناصى الرجلان : إذا أخذ كل واحد منهما بناصية صاحبه . والصأصأة : تحريك الجر وعينيه قبل التفتيح . ومعكوس آص : صاء ، يقال : صاءت الفأرة تصيء صأيا وصئيا : صاحت . وكذلك السنور والكلب والطير ، وفي مثل : جاء بما صاء وصمت . يعني : بما نطق وصمت . والصاء : الماء الذي يكون في السلى . قال ج : يقال : ألقت الشاة صاءتها ؛ وهو ما يخرج بعد الولادة من القذى وجمعها : صاء . قال مدرك الفقعسي : مقطعة الصديد يجيء منها * على الرجلين صاء كالخراج وأصاءة اللسان : حصانته ورزانته . والآصية : حساء يصنع بالتمر . وقد تقدّم : صأصأ الكلب . ويقال : صاء فلان رأسه : إذا غسله فلم ينقه .