يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

351

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لقد كان في حول ثويّ ثويته البيت . ويأتي على شكل ثوى : بوى وتوى ونوى . أما ثوى : فتقول منه : ثوى فلان بالمكان : أقام به ، يثوي ثواء وثويا ، مثل : مضى يمضي مضيا ومضاء . وتقول : ثويت البصرة ؛ وثويت بالبصرة وأثويت بالمكان ؛ لغة في ثويت . قال الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوّدا * فمضت وأخلف من قتيلة موعدا وأثويت غيري ؛ يتعدى ولا يتعدى ؛ وتقول : أثوني فلان ثواء حسنا ، ورب البيت : أبو مثواه . وفي القرآن : أَكْرِمِي مَثْواهُ [ يوسف : 21 ] و أَحْسَنَ مَثْوايَ [ يوسف : 23 ] والثوى : بيت في جوف بيت ، والثوى أيضا : البيت المهيأ للضيف . والثوى : الضيف نفسه . والثوى : خرق كهيئة الكبة على الوتد يمخض عليها السقاء لئلا ينخرق . وأما بواء ؛ بالباء ؛ فهو : السواء . وجاء في الحديث مفسرا : قسمها على بواء . يقال : على السواء . ويقال : فلان بواء بفان ؛ أي : إن قتل به كان كفوا . وأجابونا من بواء واحد ؛ أي : عن جواب واحد . وبوأ فلان فلانا منزله : أنزله فيه فتبوّأه . وبوّأ نحوه الرمح : قابله به . وبواء : موضع قال الشاعر : كأنا أسد بيشة أو ليوث * بعثرا ومنازلنا بواء وأبواء : على وزن حمراء ؛ نعت للعنز التي أصابها الأباء ؛ وهو المرض . يقال : عنزة أبية وأبواء . وقد تقدّم . وتقول : تبوّأ الرجل منزلا تبوّأ . والبيئة : الاسم . قال الرياشي : يقال : بات فلان بحيبة سوء ، وبكفيئة سوء ، وبيئة سوء : إذا كان بحالة سيئة . انتهى كلامه . وأما نواء ؛ بالنون ؛ فمن المناوأة وهي : المعاداة . تقول : ناوأت الرجل : ناهضته بالعداوة ، وأصله : نأى إليك ، ونأوت إليه . ومنه يقال : إذا ناوأت الرجل فاصبر . وفي الحديث من هذا في شأن الخيل : ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر . والنواء أيضا : النوق السمان ، ومنه حديث حمزة رضي اللّه عنه إذ غنته القينة : ألا يا حمز للشرف النواء فسره المازري رحمه اللّه قال : الشرف جمع شارف ، والنواء : السمان . يقال : نوت الناقة تنوي نيا : سمنت وكثر نيها ؛ وهو الشحم . ويقال : الني الاسم ، والنيء : الفعل . وقال غيره : الني القصب . ومنه قيل : نيسابور ، للمدينة لأنها كانت مقصبة سابور ؛ وهو