يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

339

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وبدر لاح من تحت السلاهم فقالت : محاسنه تقول لمن سلاهم وهذا النصف الآخر من الكلام الفصيح ، والمعنى الصحيح . وينظر إلى قول الهيثم إذ قال له صالح بن حسان : ما بيت شطره أعرابي في شملة والشطر الآخر مخنث يتفكك ؟ قلت : لا أدري . قال : قد أجلتك حولا . قلت : لو أجلتني حولين لم أعرف . قال : أف لك ، قد كنت أحسبك أجود ذهنا مما أرى . قلت : وما هو ؟ . قال : هو قول جميل : ألا أيها النوّام ويحكم هبوا أعرابي في شملة ثم أدركه اللين وضرع الحب فقال : أسائلكم هل يقتل الرجل الحب وكان هذا الرجل الجزار أديبا شاعرا ظريفا أريبا ، وكان يبيع اللحم ولا يعيبه على نفسه . فوقف عليه يوما أحد الأدباء فأنشده : لحم إناث الكبش مهزول فقال له : يقول للمشترين مه زولوا وهذا اتفاق غريب . ومثله له : رب ظبي لقيته * ينتمي للهوازنة قلت ما أثقل الهوا * قال ما للهوازنة ولي أنا من هذا النوع ما هو عندي أجمل وأطول حروفا وأكمل ، وهو قولي : وسائل عن حديث السر قلت له * لما تبر مني مه ما ترى خبري لكن جدّ فإني منك إن تتشا * غل بالبطالة ومهما تراخ بري وثم أحسن من هذا لغيري مما جمعته في غير هذا الموضع ، وهذان البيتان في قطعة لزومية مطولة تزيد على المائة ، انظرها في التكميل . وذا فصل الفوائد قد تقضى * ونأخذ بعده في ألف ونون فأذكر فيه ما أدري وربي * سينفعني به بعد المنون باب الألف مع النون وان وان وان وان * وان وان ونل ونل ( إن ) حرف توكيد وهي مكسورة إذا كانت مستأنفة . و ( أن ) مفتوحة الألف تقع