يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
256
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وسلم من نسائه شهرا . ومصدره إيلاء . وفي القرآن العزيز : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ [ البقرة : 226 ] تقول : آلى زيد ؛ من الألية على فعلية ؛ من اليمين ، وجمعها : ألايا . قال الشاعر : قليل الألايا حافظ ليمينه * وإن سبقت منه الألية برت والألية - بسكون اللام - : ألية الشاة ؛ وهي : ذنبها ، فإذا ثنيت تقول : أليان بلا تاء ، قال الشاعر : ترتج ألياه ارتجاج الوطب وقد تقدم هذا في باب الألف عند ذكر الخصية ، وقول الشاعر : ( إن طال خصياه ) . وتقول : رجل ألي ، أي : عظيم الإلية . وهذه اللفظة من هذا الباب . وتقول : امرأة عجزاء ؛ ولا تقل : ألياء ، وتقول : نعجة ألياء وكبش ألي ؛ مثل الذي قلت في الرجل . وتقول : آلى فلان وائتلى يأتلي . وفي القرآن العزيز : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [ النور : 22 ] قيل معناه : يحلف يفتعل ، من الألية ، وقيل المعنى : ولا يقصر ، من قولهم : ما ألوت في كذا ؛ أي : ما قصرت ، فالتقدير على هذا : ولا يقصر أولوا الفضل عن أن يؤتوا أولي القربى . قال النابغة الجعدي : وأشمط عريانا يشد كتافه * يلام على جهد القتال وما ائتلى يقال منه : إلى يألو ؛ فهو آل ، والمرأة ألية . وتقول : إلى بالتشديد عن الشيء يؤلي تألية : إذا أبطأ وقصر . قال الربيع بن ضبيع الفزاري : وأن كنائني لنساء صدق * وما إلى بنيّ ولا أساؤوا أي ما أبطؤوا . وهو فعلت من ألوت أي : قصرت كما تقدم . وتكون ألوت أيضا بمعنى : تركت . كما قال سعيد لعمر رضي اللّه عنهما : ما ألوته حلاوة . بقي من شكل ما تقدم في البيت مما لم يتزن : إلا . وإلا : واحد النعم ، وسيأتي . وألا : التي للعرض . تقول : ألا تنزل عندي فتطعم ، ألا تجلس فنتحدث ، ومثل ذلك : ألا ؛ التي فيها معنى التمني ، كما قال : ألا سبيل إلى نصر بن حجاج وكما قال : ألا موت يباع فأشتريه * فإن العيش ما لا خير فيه ومثل ذلك ألا للتحضيض كما قال الشاعر :