يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
200
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وجاء في صفة الخاتم أيضا ما رواه عبد اللّه بن سرجس قال : رأيت الذي بظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كأنه جمع . خرجه ثابت رحمه اللّه وبعد السند في الحديث ، قال : الجمع مثل المحجمة الضخمة ، والمعروف في العربية الجمع جمع الكف . يقال : ضربت فلانا بجمع كفي ، ومنهم من يكسر ويقول أعطيته جمع الكف ، كما يقولون : ملء الكف . أذكرني قوله ملء الكف أبياتا أنشدنيها بعض الأصحاب لرجل أنسيت اسمه كان يقول الشعر على البديهة ، وكان مشهورا بذلك فلقيه بعض من كان ينكر ذلك ، فأخذ حجرا من الأرض وقال له : قل في هذا شيئا . فقال : وصماء ملء الكف من يابس الصفا * حكت قلب معشوق وكف بخيل ضربت بها قرني فخر مجندلا * كعهدي بماض الشفرتين صقيل إذا عدم الناس السلاح فإنني * سلاحي موجود بكل سبيل ومثله قول الآخر وقد منعوه السلاح : فإن تمنعوا منا السلاح فعندنا * سلاح لنا لا يشترى بالدراهم جلاميد أملاء الأكف كأنها * رؤوس رجال حلقت بالمواسم وقد فسر قوله عليه الصلاة والسلام : المرأة تموت بجمع شهيد . قالوا : هي البكر المجتمعة البكارة ، وقالوا : التي تموت من النفاس ، واللّه أعلم . وقد قالوا في هذا أيضا : جمع ؛ بالكسر . قالوا : فلانة من زوجها بجمع وجمع ، أي : لم يفتضها . قالت الدهناء بنت مسحل امرأة العجاج للعامل : أصلح اللّه الأمير إني منه بجمع ، أي : عذراء ، ورأيت في بعض كتب اللغة شاهدا على هذا لأعرابي ورد ماء : وردناه في مجرى سهيل يمانيا * بعصر البرى ما بين جمع وخارج وقد تقدم اسم كنانة النبي صلى اللّه عليه وسلم : الجمع ، والجمع ، بالفتح : ضرب من التمر رديء . وفي الحديث : بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم جنيبا . والجنيب : ضرب من التمر طيب . وقال ابن قتيبة : كل لون لا يعرف من التمر فهو جمع . يقال : كثر الجمع في أرض بني فلان ، واللون بهذا الاسم هو الدقل ، وجمع أيضا : أحد أسماء المزدلفة ، ويقال لها أيضا المشعر الحرام ، فلها ثلاثة أسماء ، وزاد عبد الملك بن حبيب رابعا وهو قزح . وروي عن عليّ بن أبي طالب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقف على قزح وقال : هذا قزح وهذا الموقف وجمع كلها موقف . ذكر هذا أبو عبيد البكري في المعجم . ولي من أرجوزة مطولة أذكر فيها رجل حج وكان قد منع فلج : فصار وهو قائل * لكل لاح عاذل