يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
145
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
الزاي فتقول : زَرْعاً [ الكهف : 32 ] و : زُرْقاً [ طه : 102 ] . وتدخل بينهما حرفان ، وتقدم الراء فتقول : رَمْزاً [ آل عمران : 41 ] و : رِكْزاً [ مريم : 98 ] . وتقدم الزاي فتقول : زُبُراً [ المؤمنون : 53 ] و : زُمَراً [ الزمر : 71 ] و : زَهْرَةَ [ طه : 131 ] و : زَجْرَةٌ [ الصافات : 19 ] . وتجعل الحرف قبلهما ، وتقدم الراء فتقول : جُرُزاً [ الكهف : 8 ] . وتقدم الزاي فتقول : وِزْرَ [ النجم : 38 ] و : وِزْراً [ طه : 100 ] وقد تجتمع الراآن في كلمة واحدة بغير واسطة في مثل : أَقْرَرْتُمْ [ البقرة : 84 ] و : أَقْرَرْنا [ آل عمران : 81 ] وبواسطة في مثل : حَرِيراً [ الإنسان : 12 ] و : زَمْهَرِيراً [ الإنسان : 13 ] و : قَمْطَرِيراً [ الإنسان : 10 ] وتقول في الزاي بغير واسطة : فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ [ يس : 14 ] و : ( تعززوه ) على قراءة من قرأ بزاءين . وبواسطة مثل : عَزِيزٌ [ البقرة : 209 ] و : زُحْزِحَ [ آل عمران : 185 ] وغير ذلك مما لم أذكر . ولم أشترط أن أحصر . وسأفسر لك هذه الألفاظ وأتكلم على ما فيها من العوائد في فصل الفوائد ، بحول اللّه وقوته ، وهذا بعض ما في القرآن وأما في لفيف الكلام وتخفيف هذا الالتزام فمما لا ينضبط بزمام ولا يرتبط لإمام ، بل هو بحر والسلام . ولعمري لقد أردت أن أجمع ذلك فأحصره وأحرزه فأبرزه . فطال فيه المقال وآل إلى الملال ، وكانت قد انثالت عليّ الألفاظ ولست من الحفاظ ، حتى كثر العديد ولم يدر خراش ما يصيد . فقلت عند ذلك : أخزى اللّه الترك ما يقم هذا إلا الترك ، ثم إني أجمعت نفسي بهذه العدة مدّه وأردت أن أعدّه وأحدّه ، ورجعت عن ذلك الخاطر ثم شجعت نفسي وجعلت أخاطر حتى وقعت في باب بزاز وقزاز ، وانتهيت إلى عزاز ونزاز ، فمدت أو كدت وأنكرت ما ذكرت واستغفرت ربي وتبت ومحوت ما كتبت ، ثم إني خشيت أن تكون السبة بي لائطة فسقت منها ما كان بغير واسطة ولا رابطة وقلت : وجدت ذاك أقله * وبالحرا أن أقله فاحفظه فهو يسير * واقبله لا تستقله فإنه العلم فاشدد * به يديك وقل له أهلا بمن قد أتاني * من بطن واد وقله