يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
88
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
كسبعة من بطن أم الفضل * أكرم بها من كهلة وكهل عم النبي المصطفى ذي الفضل * وخاتم الرسل وخير الرسل وكان له أيضا سوى هؤلاء ثلاثة من غير أم الفضل : عون والحارث وتمام ، وكان أصغرهم تمام ، وهؤلاء لأم ولد رومية تسمى سبا ، ويقال شقيقهم كثير المتقدّم الذكر ، وكان العباس يحمل تماما هذا ويقول : تموا بتمام فصاروا عشره * يا رب فاجعلهم كراما برره واجعل لهم ذكرا وأنم الثمرة قلت : أجاب اللّه دعاء العباس رضي اللّه عنه وعن بنيه الأكياس ، كانوا كما أراد أبوهم واشتهى ، كلهم له رواية ونهي ، ومع ذلك فيقال : ما رؤيت قبور أشدّ تباعدا بعضها من بعض من قبور بني العباس بن عبد المطلب ، ولدتهم أم الفضل في دار واحدة ، واستشهد الفضل بأجنادين ، ومات معبد وعبد الرحمن بإفريقية ، وتوفي عبد اللّه بالطائف ، وعبيد اللّه باليمن ، وقثم بسمرقند ، وكثير وأمه سبا المذكورة أخذته الذبحة بينبع ، رضي اللّه عنهم أجمعين . تقدّم أن العباس رضي اللّه عنه كان من مقبلي الظعن ، خرج محمد بن يزيد رحمه اللّه في الكامل أن العباس كان إلى منكب عبد المطلب ، وكان عبد اللّه بن عباس إلى منكب العباس ، وكان علي بن عبد اللّه إلى منكب أبيه عبد اللّه . غريبة : [ وطاف عليّ هذا بالبيت وهناك عجوز قديمة ، . . . ] وطاف عليّ هذا بالبيت وهناك عجوز قديمة ، وعليّ قد فرع الناس كأنه راكب والناس مشاة ، فقالت : من هذا الذي فرع الناس ؟ فقيل : هو علي بن عبد اللّه بن العباس ، فقالت : لا إله إلا اللّه إنّ الناس ليرذلون عهدي بالعباس وهو يطوف بالبيت كأنه فسطاط أبيض . وكان ابن عفير يقول : أدرك الإسلام من العرب عشرة نفر طول كل واحد منهم عشرة أشبار : عبادة ابن الصامت منهم رضي اللّه عنهم ، وكان طول جبلة بن الأيهم اثني عشر شبرا ، وكان يمسح الأرض برجليه وهو راكب . وسيأتي خبره وكيف أسلم ثم ارتدّ ومات نصرانيا ، في باب الكاف فانظره هناك إن شاء اللّه تعالى . أولاد أبي طالب [ وكان منهم أيضا عقيل المذكور ، تأخر إسلامه إلى يوم الحديبية ، . . . ] وكان منهم أيضا عقيل المذكور ، تأخر إسلامه إلى يوم الحديبية ، قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم لما أسلم : أحبك حبين حبا لقرابتك مني ، وحبا لما أعلم من حب عمي إياك .