يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
83
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
السلام ، فقالت أخت كلمن ترثيه : كلمون هدّ ركني * هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه ال * حتف نارا وسط ظله وقال رجل من أهل مدين يرثيهم : ملوك بني حطي وهوّاز منهم * وسعفاص من أهل المكارم والفخر وقال آخر من أهل مدين يرثيهم : ألا يا شعيب قد نطقت مقالة * سبقت بها عمرا وحيّ بني عمرو ملوك بني حطي وهوّاز منهم * وسعفص أهل في المكارم والفخر هم صبحوا أهل الحجاز بغارة * كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر ويذكر أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لقي أعرابيا فقال له : هل تحسن أن تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، قال له : فاقرأ أم القرآن ، فقال : واللّه ما أحسن البنات فكيف الأم ، قال فضربه ثم أسلمه إلى الكتاب فمكث فيه حينا فهرب ثم أنشأ يقول : أتيت مهاجرين فعلموني * ثلاثة أسطر متتابعات كتاب اللّه في رق صحيح * وآيات اللّه مفصلات وخطوا لي أبا جاد وقالوا * تعلم سعفصا وقريشيات وما أنا والكتابة والتهجي * وما خط البنين من البنات فصل : [ ويكره لمعلم القرآن أن يعلم الصبيان هذه الأسماء خشية أن يعدوها من القرآن . . . ] ويكره لمعلم القرآن أن يعلم الصبيان هذه الأسماء خشية أن يعدوها من القرآن . قال سحنون : أكره للمعلم أن يعلم أبا جاد . قال : وأرى أن يتقدّم إلى المعلمين في ذلك . وقد سمعت جعفر بن غياث يحدث أنّ أبا جاد أسماء الشياطين ألقوها على ألسنة العرب في الجاهلية فكتبوها . قال محمد : وسمعت بعض أهل العلم يقول : إنها أسماء ولد سابور الملك ملك فارس ، أمر العرب الذين كانوا في طاعته أن يكتبوها ، فلا أرى لأحد أن يكتبها فإن ذلك حرام . وقد أخبرني سحنون عن سعيد عن يحيى بن أيوب عن عبد اللّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان قوم ينظرون في النجوم يكتبون أبا جاد ، أولئك لا خلاق لهم ، ذكر هذا أبو الحسن علي بن محمد القابسي في كتاب التفضلة في تأديب المتعلمين . قلت : ومع هذا فإن الناس لم يتركوها ولعلهم لم يبلغهم هذا أو قصدوا المنفعة فيها لحصرها جميع حروف المعجم ، واللّه أعلم . وسهّل ذلك عليهم أيضا ما خرجه أبو عمرو المقري في كتاب المحكم له بسنده إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : لكل شيء تفسير علمه من علمه وجهله