يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

68

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

شتان ما بينكما أنت في ال * علم ضعيف وهو الفائق فادرس ولا تغفل وكن حافظا * وربك اسأل فهو الرازق فمثل هذا الكلام عسى أن يقع في قلب من له همه فيجعل العلم همه ، فيبعثه العلم على العمل وينشطه من الكسل ، فأكون إن شاء اللّه مصيبا ولي من عمله نصيبا ، ومع هذا فإن ربي الوهاب الكريم وهب لي ولدا سميته عبد الرحيم ، وقلت فيه : أهلا بمولود أتى من بعد ما * أخذ الزمان شبابنا فأبانه لكن على كبري وشيب مفارقي * اللّه يعلم ما كرهت مكانه سميته عبد الرحيم تبرّكا * باسم الذي سنى لنا إتيانه اللّه يهديه وإيانا لما * نرجو به منه غدا رضوانه وأنا سأنفعه وأحسن عونه * ما اسطعت إن أرخى الزمان عنانه وأنيله علمي وما اكتتبته * وأبيحه ما قد كتمت عيانه وإن المنية عجلت فخليفتي * ربي عليه فهو يصلح شانه ذاك الذي أرجو وذا ظني به * في أمره سبحانه سبحانه والولد كما قال عليه الصلاة والسلام في ابنته فاطمة رضي اللّه عنها : إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما أذاها . وفي رواية أخرى : يبسطني ما بسطها ويقبضني ما قبضها ، معناه : يسرّني ما سرّها ويسوؤني ما ساءها ، خرّجه ثابت في الدلائل وكذا فسره ، قال أهل اللغة : يقال راب وأراب بمعنى . وأفضل ما نحل والد ولده في أدب حسن ، وقد تقدم . كما تقدم أيضا : والمرء يعجب بابنه وبشعره . وحب الولد شديد ونفعه وكيد ، كيف لا وولده إنما هو كبده ، كما قال : وإنما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشي على الأرض وقال : غدا بنيي وراح مثلي * يلبس ما قد خلعت عني فسرّني ما رأيت منه * وساءني ما رأيت مني ولي في هذا المعنى : عندي بنيّ رعاه ربي * ما زاد فيه مني ينقص يقوى إذا ما ضعفت حتى * إذا مشينا أحبو ويقمص إن قلت يا صاح كيف هذا * أقصص حديثي عليّ وانصص نقل قضاء الإله هذا * فاطلع أو اهبط واقمص أو ارقص