يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
592
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
فإن فعله مسلم ففيها قولان والأحوط تركه . وللحريري رحمه اللّه في رجوع الخمر خلّا شعر لغز يستحلى ولا ينبغي أن يخلى ، قال : وما شيء إذا فسدا * تحوّل غيه رشدا وإن هو رق أوصافا * أثار الشرّ حين بدا زكيّ الأصل والده * ولكن بئسما ولدا وتقدّم : إن لم يكن خمر فخل . وأنشدني الحافظ رحمه اللّه بالإسكندرية لبعضهم : أوسع داري لمن قد نزل * وزادي مباح لمن قد أكل أقدم حاضر ما عندنا * وإن لم يكن غير زيت وخل وليس قراي كما قلته * ولكنما هو ضرب المثل ولي في لفظة خل أبيات لزوميات كان أحد أصحابي قد أرسل معي بقلات ثمانية ، فاحتجتها فغرستها ، وكتبت إليه بعد كلام : ثمانية الأبقال إني غرستها * فبارك لنا في تلك يا أيها الخل ولا تعقب الإحسان منك إساءة * فيضحي لذيذ الشهد خالطه خل فما لك لي حل لأنك لي خل * صحيح وبعض الناس في وده خل وأنت امرؤ قد رام شأوك معشر * وشدوا فلم يترك سبيل ولا خل ففتهم حتى يقول أشدّهم * أيا قومنا خلوا الطريق له خلوا فتى يمتطي من أكرم النجب بازلا * تريدون أن تلفوا ومركوبكم خل الخل : ابن مخاض ، وقد تقدّم . وتقدّم ذكر مصعب بن عمير رضي اللّه عنه ، وهو الذي قتل يوم أحد فلم يوجد له ثوب يكفن فيه إلا غرة ، إذا غطي بها رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطيت رجلاه بدا رأسه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر . ولي فيه من الشعر الطويل : ومصعب مات لم يوجد لديه * من الأكفان بال أو جديد سوى ثوب ولم يستره حتى * كسوه بإذخر لهم خضيد وتقدّم قول أبي شجرة :