يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

568

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اخسأ فلن تعدو قدرك . وهذا تفسير الراوي . وقال غيره : قبض من دخان مرّ به بيده . والدخن أيضا : لغة فيه . وأما الدخن المذكور في الحديث : هدنة على دخن ؛ فإنما هو فساد في القلب عن باقي عداوة ، ذكر هذا البكري ، وردّ على أبي عبيد رحمه اللّه قوله فيه : إنما هو من الدخان المعلوم ، واللّه أعلم . وقد تقدّم معنى اجلخ وأن معناه : ألقى بنفسه ولم بكن منه حراك ، والغرب : مسيل الدمع . قال ابن دريد : وربما يقال : لخخت عينه ، مثل لخت ، سواء . واللخلخة : ضرب من الطيب ، واللخلخانية : العجمة ، ورجل لخلخاني : إذا كان غير فصيح ، وقد تقدّم أن الخاء من حروف الحلق . واللخى ، مقصور : كثرة الكلام في الباطل ، يقال : رجل ألخى وامرأة لخواء ، واللخاء ، بكسر اللام والمد : الغذاء للصبي سوى الرضاع ، والصبي يلتخي : إذا أكل الخبز المبلول ، وألخيته ولخيته : أوجرته الدواء . والملاخاة : الوشي ، تقول : لاخيت به ، أي : وشيت . فرغ الكلام في الخاء . خرجت من شيء إلى غيره * كذلك العالم إذ ينسخ يكتب هذا ثم هذا وذا * لعله في قلبه يرسخ فصل : من الفوائد : تقدّم الخلة : الحاجة . ومن أحسن ما رأيت في ذلك ما كان يدعو به الربيع بن خيثم رحمه اللّه ، كان يقول في مناجاته : أشكو إليك حاجة لا يحسن بثها إلا إليك وأستغفرك منها وأتوب إليك . وسيأتي ذكر الإيثار وما في ذلك من الآثار في باب الهاء إن شاء اللّه تعالى . وتقدّم ذكر الحسد وفي تركه بقاء الجسد ، حدّثني الحافظ رحمه اللّه قراءة عليه من فوائد أبي القاسم الإدريسي قال بسنده إلى أبي العباس يعني ثعلبا ، قال : قيل لأعرابي وقد أتى عليه مائة وعشرون سنة : ما أطول عمرك ! فقال : تركت الحسد فبقيت . وقالوا : الحسود لا يسود . قال سفيان : بلغني أن اللّه تعالى يقول : الحاسد عدوّ نعمتي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي . وفي الحديث : إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . وقد أمر اللّه تعالى نبيه صلى اللّه عليه وسلم بالاستعاذة من